فهرس الكتاب

الصفحة 18807 من 27345

الوقفة الثانية: ذكرت بعد ذلك بعض الآيات، والأحاديث الواردة في الأمن، وما يضاده من الخوف والترهيب والإرهاب. وأطلت الوقوف عند آية الأنعام التي هي عنوان هذه الرسالة وما قبلها وبعدها من الآيات، وذلك في محاجة إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه وبيانه لهم بأن الجدير بالخوف والقلق والانزعاج هو الكافر المشرك. والجدير بالأمن والاهتداء هم أهل الإيمان الذين سلمهم الله من الظلم؛ وأنه بقدر ما يسلم العبد من الشرك والظلم بأنواعه يحصل له الأمن التام في الدنيا والآخرة . وبقدر ما عنده من الظلم ينقص أمنه بقدر ذلك، حتى إذا وصل الظلم إلى الشرك الأكبر حرم مطلق الأمن في الدنيا والآخرة. قال الله تعالى عن محاجة إبراهيم لقومه: (( - رضي الله عنهم - - ( - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - - - - صلى الله عليه وسلم - - - - - رضي الله عنه - تم بحمد الله ( المحتويات ( - ( - - عليه السلام - - (( - صلى الله عليه وسلم - - - صدق الله العظيم - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - قرآن كريم (( - - - - صلى الله عليه وسلم - تم بحمد الله ( المحتويات ( - ( الله أكبر - صلى الله عليه وسلم - - بسم الله الرحمن الرحيم ( - ( - - عليه السلام - - (( - صلى الله عليه وسلم - - ( - - - ( - - - رضي الله عنه - تم بحمد الله ( المحتويات - - ( - ( - - رضي الله عنه - - ( - (( مقدمة ( - ( المحتويات ( تمهيد ( - فهرس - - رضي الله عنه -( - - جل جلاله - - ( - (( - ( - - - - - صلى الله عليه وسلم - - - ( (( (( - { - ( - - (( - - - - - - رضي الله عنهم - مقدمة - صلى الله عليه وسلم - - ( صدق الله العظيم ( تم بحمد الله - } - - ( - تمت ( { ( - (( - ( - - - قرآن كريم ( - فهرس - (( - - - رضي الله عنه - (( ( - - - - } - قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - - عليه السلام -( ( بسم الله الرحمن الرحيم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - ( قرآن كريم ( - ( تمهيد ( - - رضي الله عنه - - بسم الله الرحمن الرحيم ( - - عليه السلام - - (- رضي الله عنهم - - - ( { - بسم الله الرحمن الرحيم ( - (( ( - - رضي الله عنهم - - (( (( - - - - صلى الله عليه وسلم -( - ( المحتويات ( - - - ( صدق الله العظيم ( تم بحمد الله - } - - المحتويات ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنه - تمت - صلى الله عليه وسلم -( - - رضي الله عنه - -( - - تم بحمد الله ) ) [ الأنعام: 82،81] . وقد سبق تفصيل القول حول هذه الآيات فليرجع إليه.

الوقفة الثالثة: تحدثت بعد ذلك عن مصادر الأمن وحصرتها في طاعة الله عز وجل وتوحيده، واجتناب محرماته ونواهيه من الشرك والفسوق والعصيان. وفصلت القول في أن هذا لا يوجد إلا بالالتزام بدين الله عز وجل الذي ارتضاه لعباده، ألا وهو دين الإسلام، الذي كله خير وصلاح وأمن وأمان لكل من التزم واستسلم له. وذكرت من ذلك أمثلة كثيرة مما أنزله الله عز وجل في كتابه، أو شرعه على لسان رسوله × من الأحكام والتشريعات التي تتضمن وتكفل الحياة الآمنة المطمئنة لكل من أخذ بها، وذكرت ذلك على مستوى الأمن النفسي عند الأفراد، وفي أمن الأسر والبيوت، وأمن المجتمعات، وأمن البشرية بعامة. وذكرت في أمن البشرية أن الجهاد في سبيل الله عز وجل إنما شرع لأمن البشرية التائهة التي يستعبدها حفنة من الطواغيت يضللونها، ويحولون بينها وبين الحق والأمن والسلام فيأتي الجهاد ليزيل هذه العقبات الشيطانية، ويكسر هذه الحواجز الطاغوتية لينزاح الباطل عن طريق الحق فيصل إلى الناس واضحًا جليًا لينعموا في ظلاله في الدنيا، ويفوزوا بالجنة في الآخرة دار السلام والأمان الدائمين السرمديين.

الوقفة الرابعة: بينت في المبحث السابق أيضًا المفهوم الشامل للأمن، وأنه أشمل من أمن الناس على دمائهم وأموالهم، بل إن أمن الدين والعقيدة والشريعة أهم من ذلك كله، وبينت أن الأمن بمفهومه الشامل يعني أمرين:-

الأول: في الدنيا وهو حماية الضروريات الخمس التي جاءت الشريعة بالمحافظة عليها، وحمايتها من المخاطر؛ ألا وهي حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وأن أي اعتداء على أمن هذه الضروريات هو اعتداء على الأمن. وكذلك حماية المجتمعات من عقوبة الله عز وجل لها على ما يظهر فيها من المنكرات على أيدي أعداء الأمن.

الثاني: السعي للحصول على الأمن الحقيقي الذي هو أمن الآخرة متمثلًا ذلك في أمن القبر وفي الأمن في دار السلام يوم القيامة وأن أي جهة تسعى لتفويت هذا الأمن على الناس فإنما هي العدو الحقيقي للأمن والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت