فهرس الكتاب

الصفحة 19002 من 27345

1-فعل الطاعات، وامتثال الأوامر واجتناب النواهي: كما قال عز وجل:ولَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وأَشَدَّ تَثْبِيتًا [66] } [سورة النساء] . فذكر سبحانه في هذه الآية أن شدة التثبيت تكون لمن قام بفعل ما يوعظ به من فعل الأوامر، وترك النواهي، ويشير الإمام ابن القيم رحمه الله إلى أثر الطاعة في الثبات فيقول: 'فالخلق كلهم قسمان: موفق بالتثبيت، ومخذول بترك التثبيت. ومادة التثبيت وأصله ومنشؤه من القول الثابت، وفعل ما أُمِر به العبد، فبهما يثبِّت الله عبده؛ فكل ما كان أثبت قولًا، وأحسن فعلًا؛ كان أعظم تثبيتًا قال تعالى:ولَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وأَشَدَّ تَثْبِيتًا [66] } [سورة النساء] .فأثبت الناس قلبًا أثبتهم قولًا، والقول الثابت هو القول الحق والصدق' [بدائع التفسير، 1/17] .

2-مصاحبة الدعاة الصادقين، الرافضين للواقع السيئ: والسعي معهم في الدعوة إلى الله، وتغيير الواقع السيئ في نفوسهم وأسرهم ومجتمعاتهم، واعتزال أهل الدنيا الراكنين إليها، والمسارعين فيها، والمتبعين لكل ناعق، وترك مخالطتهم إلا لدعوتهم، أو ما تدعو الحاجة إليه؛ لأن المجالسة تؤول إلى المؤانسة والمجانسة.

3 -التفقه في الدين، والبصيرة في شرع الله: لأن المسايرة عند بعض الناس تنبع من جهل بالشريعة وأحكامها ومقاصدها، مع أن أكثر المسايرين المخالفين للشريعة إنما يدفعهم إلى المسايرة الهوى والضعف.

والمقصود: أن من كانت مسايرته بسبب جهله بالشرع، فإن في العلم الشرعي دواءه، ومنعه من المسايرة بإذن الله . وينبغي على طالب العلم الشرعي، والمستفتي في دينه أن يسأل أهل العلم الراسخين فيه، الذين يجمعون بين العلم والورع ومعرفة الواقع، وأن يحذر من أهل العلم الذين يسيرون على أهواء الناس، وتلمس الرخص، والآراء الشاذة لهم.

4 -إفشاء المناصحة وإشاعتها بين المسلمين وبخاصة بين أهل الخير: لأن السكوت على المخالفات، وضعف المناصحة بين المسلمين من أسباب التلبس بالمنكرات، ومسايرة الناس فيها.

من:'فتنة مسايرة الواقع' للشيخ/ عبد العزيز بن ناصر الجليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت