فبادر- أخي المسلم - إلى اغتنام هذه الأيام الفاضلة المباركة بالأعمال الصالحة وكثرة الاجتهاد، فإنه ليس لما بقي من عمرك ثمن، وتب إلى الله من تضيع الأوقات، وأعلم أن الحرص على العمل الصالح في هذه الأيام المباركة هو في الحقيقة مسارعةٌ إلى الخير ودليل على التقوى قال تعالى: ( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) (الحج:32)
قال الشاعر:
قطعت شهور العام سهوًا وغفلة *** ولم تحترم فيما أتيت المحرما
فلا رجبًا وافيت فيه بحقه *** ولا صمت شهر الصوم شهرًا متممًا
ولا في ليالي عشر ذي الحجة الذي *** مضى كنت قوامًا ولا كنت محرمًا
فهل لك أن تمحو الذنوب بعبرة *** وتبكي عليها حسرةً وتندما
وتستقبل العام الجديد بتوبة *** لعلك أن تمحو بها ما تقدما
نسأل الله عز وجل أن يهيئ لنا من أمرنا رشدًا، وأن يوفقنا لعمل الصالحات وأن يجعلنا من عباده المخلصين، وبالله التوفيق, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه