فهرس الكتاب

الصفحة 19260 من 27345

الأضحية لا تكون إلا من الإبل والبقر والغنم لقول الله تعالى: لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الحج:34] . ومن شروط الأضحية السلامة من العيوب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { أربعة لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي } [رواه الترمذي] .

وقت الذبح

بداية وقت الذبح بعد صلاة العيد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: { من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة والخطبتين فقد أتم نسكه وأصاب السنة } [متفق عليه] .

ويسن لمن يحسن الذبح أن يذبح أضحيته بيده ويقول: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عن فلان ( ويسمِّي نفسه أو من أوصاه ) فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح كبشًا وقال: { بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عني وعن من لم يُضح من أمتي } [رواه أبو داود والترمذي] ، ومن كان لا يحسن الذبح فليشهده ويحضره.

توزيع الأضحية

يسن للمضحي أن يأكل من أضحيته ويهدي الأقارب والجيران ويتصدق منها على الفقراء قال تعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ [الحج:28] وقال تعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ [الحج:36] وكان بعض السلف يحب أن يجعلها أثلاثًا: فيجعل ثلثًا لنفسه، وثلثًا هدية للأغنياء، وثلثًا صدقة للفقراء. ولا يعطي الجزار من لحمها شيئًا كأجر.

فيما يجتنبه من أراد الأضحية

إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئًا من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره } [رواه أحمد ومسلم] ، وفي لفظ: { فلا يمس من شعره ولا بشره شيئًا حتى يضحي } وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية.

ويجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم.

وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئًا من شعره أ ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله - تعالى - ولا يعود ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية، وإذا أخذ شيئًا من ذلك ناسيًا أو جاهلًا أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وأن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه مثل: أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصة، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه.

وختامًا: لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم.

نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت