فهرس الكتاب

الصفحة 19266 من 27345

وعن أبي أمية قال: سألت أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية؟ (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) المائدة: 105 قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيتم شحا مطاعًا وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك، ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيامًا الصابر فيهن مثل القابض على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم قلنا: منا أم منهم؟ قال: بل منكم) رواه أبو داود والترمذي.

وروى ابن وضاح معناه من حديث ابن عمر ولفظه: (إن من بعدكم أياما للصابر فيها المتمسك بدينه مثل ما أنتم عليه اليوم، له أجر خمسين منكم ثم قال: أنبأنا محمد بن سعيد، أنبأنا أسد، قال سفيان بن عيينة: عن البصري، عن سعيد أخي الحين يرفعه قال:(إنكم اليوم على بينة من ربكم، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله، ولم يظهر فيكم السكرتان: سكرة الجهل، وسكرة حب العيش، وستحولون عن ذلك، فالمتمسك يومئذ بالكتاب والسنة له أجر خمسين) قيل: منهم؟ قال: (بل منكم) وله بإسناد عن المعافري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (طوبى للغرباء، الذين يتمسكون بالكتاب حين يترك، ويعملون بالسنة حين تطفأ) .

باب التحذير من البدع...

باب التحذير من البدع

عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة، قلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال: (أوصيكم بتقوى الله عز وجل، والسمع والطاعة، وإن أمر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عيها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة) قال الترمذي حديث حسن صحيح.

وعن حذيفة قال: كل عبادة لا يتعبدها أصحاب محمد فلا تعبدوها فإن الأول لم يدع للآخر مقالا، فاتقوا الله يا معشر القراء، وخذوا طريق من كان قبلكم، رواه أبو داود وقال الدارمي: أخبرنا الحكم بن المبارك، أنبأنا عمرو بن يحيى، قال: سمعت أبي يحدث عن أبية قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخرج أبو عبد الرحمن ؟ قلنا: لا، فجلس معنا، فلما خرج قال: يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن غشت فستراه قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة، فيهللون مائة، فيقول: سبحوا مائة فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا، أنتظر أمرك قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء؟ ثم مضى حتى أتى حلقة، فقال: ما هذا؟ قالوا له: حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم! هؤلاء صحابة نبيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحو باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير قال: وكم من مريد للخير لم يصبه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وأيم الله لعل أكثرهم إلا منكم فقال: عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت