ولقد كان الصالحون على مر الأجيال يحرصون على إخفاء صدقتهم لما ذُكر من هذا الثواب الجزيل , ومن الأمثلة على ذلك ما أخرجه الإمام أحمد من خبر شيبة بن نعامة قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يُبَخَّل , فلما مات وجدوه يعول مائة أهل بيت بالمدينة , كما أخرج من خبر أبي حمزة ثابت الثمالي أن علي بن الحسين كان يحمل الجراب فيه الخبز , ويقول: إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب عز وجل ( [10] ) .
ولئن كان قد فات ابن الحسين رضي الله عنهما ماكان يعمل له بعض الناس في الدنيا من جاه وسمعة فلقد ظفر بجاه الآخرة وسمعتها , وشتان ما بين الدارين .
( [1] ) أي إلى جانبه الأيمن .
( [2] ) أي إلى جانبه الأيسر .
( [3] ) صحيح مسلم , رقم 1016, الزكاة , (ص703) .
( [4] ) صحيح البخاري , رقم 2389, الاستقراض (5/55) .
( [5] ) سنن ابن ماجه , رقم 4131, الزهد (ص1384) .
( [6] ) مسند أحمد 4/147- 148 .
( [7] ) صحيح البخاري , رقم 1442 , الزكاة (3/304) , صحيح مسلم , رقم 1010 , الزكاة (ص700) .
( [8] ) صحيح البخاري , رقم 1423, الزكاة (3/292) .
( [9] ) صحيح الجامع الصغير , رقم 3931 . (4) الزهد /166.