فهرس الكتاب

الصفحة 19309 من 27345

وفي صحيح مسلم عن أبي قتادة أن رجلًا سأل النبي _صلى الله عليه وسلم_ عن صيام يوم عاشوراء، فقال:"إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"رواه (مسلم 1976) ، وهذا من فضل الله علينا أن جعل صيام يوم واحد يكفر ذنوب سنة كاملة.

وعن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال:"ما رأيتُ النبي _صلى الله عليه وسلم_ يتحرّى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان"، رواه (البخاري 1867) ، (ومعنى يتحرى، أي: يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه) .

*والحكمة من صيامه، أن يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى _عليه السلام_ وقومه من فرعون وجنوده، فصامه موسى شكرًا لله _تعالى_، وصامه نبينا _صلى الله عليه وسلم_ وأمر بصيامه.

أما صيام اليوم التاسع، فقد نقل النووي _رحمه الله_ عن العلماء في ذلك عدة وجوه:

أحدها: أن المراد من مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.

الثاني: أن المراد به وصل يوم عاشوراء بصوم، كما نهى أن يصام يوم الجمعة وحده.

الثالث: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلطٍ، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر.

وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة اليهود كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية _رحمه الله تعالى_.

وعلى ذلك يكون صيام يوم عاشوراء على مراتب:

*صيام أيام التاسع والعاشر والحادي عشر؛ لحديث ابن عباس مرفوعًا"صوموا يومًا قبله ويومًا بعده"، وهذا أفضل المراتب.

* صيام يومي التاسع والعاشر، ؛ لحديث أبي قتادة عند مسلم أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال في صيام يوم عاشوراء:أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"، ولحديث ابن عباس عند مسلم أيضًا"لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر"."

* صيام اليوم العاشر والحادي عشر؛ لحديث ابن عباس _رضي الله عنهما_، أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال:"خالفوا اليهود صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده"، أخرجه أحمد وابن خزيمة.

* إفراد العاشر بالصيام ؛ لحديث أبي قتادة عند مسلم"أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال في صيام يوم عاشورا: أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت