إن الحقوق المعنوية أعظم قدرًا وأكبر أهمية لدى الإنسان من الحقوق المادية، فالاعتداء على المقومات الأساسية للأمة ( الدين، اللغة، التاريخ) أشد وأعظم من نهب ثروتها واحتلال أرضها، لأن المال يسترد، والأرض تستعاد، لكن العدوان على الدين و اللغة والتاريخ، أخطر وأفظع لأنه يأتي البناء من قواعده، ويمسخ الأمة من هويتها، ويلغي ذاكرتها، وينسخ ثقافتها، ويزيل حضارتها، فالمقاومة للحفاظ على المقومات هي مقاومة للحفاظ على العراقة والأصالة التي هي صبغة الأمة ومزيتها.
المقاومة فداء وتضحية
إن المقاومة للحفاظ على المقومات والمقدسات تستنفر كل القوى، وتستنفد كل الإمكانات، ولا يدخر لأجلها مال ولا جهد بل تبذل لأجلها الأرواح، وهذا في الحق الإنساني فضلًا عن النهج الإسلامي والمبدأ الإيماني، فالمقاومة إذن ليست كلمة عادية، وليست عملًا محدودًا في دائرة الماديات، إنها تعني الكثير مما ذكر ومما سيأتي ذكره؛ ولذا فإن مقاومة العدوان تعني الكثير وتعطي الكثير.
-1معجم ابن فارس5/43
-2تاج العروس 17/591،594)
-3المصباح المنير 26 )
-4معجم ابن فارس 2 / 288
-5المعجم الوسيط ص 289
6-المعجم الوسيط ص 658