فهرس الكتاب

الصفحة 19854 من 27345

وهكذا نجد أن الكفار المستعمرين، والمستوطنين في بلادنا من أمريكيين وأوروبيين ويهود، هم الذين يمسكون بخيوط هذه القضية المهمة من قضايا المسلمين، وهم الذين يتجاذبون بها ويتحكمون بمفاصلها، بينما يتقاعس حكام العرب والمسلمين عن القيام بواجبهم تجاه هذه القضية المحورية، فحكام مصر والسعودية وسورية مشتغلون في مكافحة ما يسمى بالإرهاب، ومنشغلون في تجميل صورهم الكالحة أمام الكونجرس الأميركي، بينما تنشغل السلطة الفلسطينية في البحث عن السبل الكفيلة المؤدية إلى خنق المقاومة، وإرضاء اليهود ما أمكنهم إلى ذلك سبيلا، وتشتغل هذه السلطة في ملهاة تشكيل الحكومة الفلسطينية"العتيدة".

إن ارتماء حكام العرب والمسلمين وزعماء الفلسطينيين في أحضان أميركا وتقاعسهم عن نصرة أهل فلسطين، ليس له أي سبب سوى الابتعاد عن الإسلام عقيدة وشريعةً ونظام حياةٍ، ولن ينجح هؤلاء الحكام والزعماء الأذلاء الخونة في تحقيق أية إنجازات تُذكر لصالح الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، وما لم تعامل هذه القضية على أنها قضية إسلامية عَقَدية، فلن تملك أية شرذمة مأفونة أن تحل هذه القضية، ولن تحل أبدًا إلا إذا حلت قضية المسلمين الأولى وهي قضية إعادة الخلافة، واستئناف الحياة الإسلامية، فدولة الخلافة هي فقط التي ستتمكن من حل القضية الفلسطينية حلًا إسلاميًا صحيحًا، يقضي على دولة اليهود، ويستأصلها من الجذور، ويزيلها من الوجود.

وما ذلك على الله بعزيز ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت