فهرس الكتاب

الصفحة 20379 من 27345

"أن حركة داخلية - كحركة إحياء دين في بيئة ثقافية - تكون عاملًا منشطًا فعالًا في إعادة تنظيم نموذج الحياة كله لتلك الجماعة أكبر أثرًا من الاتصال بمدنيات أخرى، مهما كان الأفضلية الحقيقية أو المتخيّلة للثقافة المؤثرة، ومهما كان الحرص على التكيّف بها" (3) .

"ومن حيث إنه لا خطر على الإسلام من أن ينمحي إنمحاءًا ماديًا كنتيجة لتأثير الغرب، فإنه يلوح أن سريان العناصر الغربية إليه سيظل مقصورًا على ما يمكن أن (يهاجر من قوم إلى آخرين كالفنون الصناعية والعمالية والتطبيقية وطرقها) . فعملية طبع العالم الإسلامي بالطابع الغربي.. لن تشمل - على الراجح - المبادئ الأساسية المتضمنة في الدين والفلسفة والفن والنظرية العلمية. فالإسلام - باختصار - سوف لا يفقد نفسه في المدنية الغربية إلى درجة انمحاء شخصيته على الرغم من استعمالها للمنشط الخارجي حافزًا لبث روح الحياة فيه من جديد" (4) .

".. لا مفرّ لنا من أن نعترف.. أن بطء التغيير في موقف العالم الإسلامي يعطي نوعًا من الضمان ضد الاطراح الطائش للخصائص الأساسية لمدنيته التي لا ينبغي أن تطرح هكذا بسهولة. وفي عبارة أخرى، أن هذا البطء في تعديل الموقف - ولو أنه في بعض الأحيان يفسد التطبيق الناجح للاستمداد المرغوب فيه - يكون دفاعًا داخليًا قويًا، أو سدًا ملطّفًا لتأثير الأمواج الأجنبية التي سمح لها بالدخول في ميادين الأفكار والنظم" (5) .

الوحدة والتنوع في الحضارة الإسلامية، (تحرير كرونباوم) ، ص 189 .

نفسه ، ص 191 .

نفسه ، ص 193 .

نفسه ، ص 193 .

نفسه ، ص 194 .

كوستاف لوبون

".. مع ما أصاب حضارة العرب من الدثور، كالحضارات التي ظهرت قبلها: لم يمس الزمن دين النبي [صلى الله عليه وسلم] الذي له من النفوذ ما له في الماضي، والذي لا يزال ذا سلطان كبير على النفوس، مع أن الأديان الأخرى التي هي أقدم منه تخسر كل يوم شيئًا من قوتها.. وتجمع بين مختلف الشعوب التي اتخذت القرآن دستورًا لها وحدة اللغة والصلات التي يسفر عنها مجيء الحجيج إلى مكة من جميع بلاد العالم الإسلامي. وتجب على جميع أتباع محمد [صلى الله عليه وسلم] تلاوة القرآن باللغة العربية بقدر الإمكان، واللغة العربية هي لذلك أكثر لغات العالم انتشارًا على ما يحتمل، وعلى ما بين الشعوب الإسلامية من الفروق العنصرية ترى بينها من التضامن الكبير ما يمكن جمعها به تحت علم واحد في أحد الأيام" (1) .

"كان سلطان الإسلام السياسي والديني قويًا في بلاد الهند، ورسخ فيها ثمانية قرون بفضل ملوك الإسلام الذين تداولوا حكمها، ولا يزال سلطان الإسلام الديني قائمًا في بلاد الهند، وإن توارى سلطانه السياسي عنها، وهو يمضي قدمًا نحو الاتساع" (2) .

"تأثير دين محمد [صلى الله عليه وسلم] في النفوس أعظم من تأثير أي دين آخر، ولا تزال العروق المختلفة التي اتخذت القرآن مرشدًا لها تعمل بإحكام كما كانت تفعل منذ ثلاثة عشر قرنًا.." (3) .

"دخلت حضارة العرب في ذمة التاريخ منذ زمن طويل، ولا نقول، مع ذلك أنهم ماتوا تمامًا، فنرى الآن ديانتهم ولغتهم اللتين أدخلوهما إلى العالم أكثر انتشارًا مما كانتا عليه في أنضر أدوارهم.. ولا يزال الإسلام جادًا في تقدمه.. واليوم يدرس القرآن، فيما عدا جزيرة العرب، في مصر وسورية وتركية وآسية الصغرى وفارس وقسم مهم من روسية وأفريقية والصين والهند، وتناول القرآن مدغشقر وأفريقية الجنوبية، وعرف في جزر الملايو، وعلمه أهل جاوة وسومطرة وتقدم إلى غينيا الجديدة، ودخل أمريكا مع زنوج أفريقية.. ويتقدم الإسلام في الصين تقدمًا يقضي بالعجب.. حيث اضطر المبشرون الأوروبيون إلى الاعتراف بالحدود وسيقوم الإسلام - كما يقول وازيليف - مقام البوذية، ومسلمو الصين لا يشكون في ذلك وهذه المسألة على جانب عظيم من الأهمية. فإذا اعتنقت الصين دين الإسلام تغيرت علاقات العالم القديم السياسية تغيرًا عظيمًا وأمكن دين محمد [صلى الله عليه وسلم] أن يهدّد النصرانية من جديد" (4) .

حضارة العرب ، ص 126 .

نفسه ، ص 186 .

نفسه ، ص 417 .

نفسه ، ص 616 - 61 7 .

كولد تسيهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت