فهرس الكتاب

الصفحة 20578 من 27345

فإذا علمنا أن هذه الأمة فيها من يتبع سنن السابقين علمنا أنه لابد أن نحذر من كل منكر قص الله علينا أن السابقين فعلوه لأنه سيوجد مسخ في هذه الأمة أمة الإسلام علمنا مدى الخطر الذي يتهدد من لا يفهم القرآن الفهم السوي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم"سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ فإذا ظهرت المعازف والقينات واستحلت الخمور".

ويزداد الأمر خطورة في حق من يخشى عليهم اتباع سنن بني إسرائيل وذلك يزداد في آخر الزمان وسوف يوجد في الأمة من يقلد بني إسرائيل والنصارى حذو القذة بالقذة شبرًا بشبر وذراعًا بذراع كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فالحذر من مشابهة ما فعلته هذه الفئة من عصاة وغواة بني إسرائيل واجب وها نحن نرى كما سنبين إن شاء الله كيف انتشرت الحيل في الأمة الإسلامية مضاهاة لأهل الكتاب خصوصًا عند من يرى إن المسلمين لن يتقدموا إلا بمشابهتهم ومتابعتهم والعياذ بالله.

فمن هنا كان لابد ان نطبق ما نسمعه من قصص القرآن على واقعنا وحياتنا.

والأمر أن نعلم طبيعة الأمة التي ستظل المواجهة بيننا وبينها قائمة إلى قرب قيام الساعة، فإذا علمنا حقيقة هؤلاء ،وعلمنا صفاتهم التي بينها الله عز وجل في القرآن، وفضحهم بها،لم يغرنا غار أو مغرور، ويظن أنه يمكن أن تنطلي علي المسلمين دعاوى المحبة والسلام والوئام والصداقة بين المسلمين وبين أعداء الإسلام من اليهود خصوصا"وممن شابههم من النصارى كذلك ."

فالمسلمون يعلمون أن عداوتهم مع اليهود لا تنتهي إلا بقتالهم ، كما أخبر النبي صلي الله عليه و سلم فقال:"لا تقوم الساعة حتى يقتتل المسلمون واليهود ، فيقتل المسلمون اليهود ، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر و الشجر، فينطق الله الحجر والشجر، فيقول:"يا مسلم ،هذا يهودي ورائي، فتعال فاقتله، إلا الغر قد فإنه من شجر اليهود.

و النبي صلي الله عليه و سلم أخبر أن أكبر الفتن و أعظم أمر ما بين أدم إلي قيام الساعة هو الدجال ، وهو منسوب أيضا إلي اليهود .فقد قال صلي الله عليه و سلم:"ما بين أدم إلي قيام الساعة أمر أكبر من الدجال"وثبت أن النبي صلي الله عليه و سلم أخبر أن الدجال يهودي .وقال عليه الصلاة و السلام:"يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة ."وهذا يدل علي أن الدجال هو ملك اليهود المنتظر الذي ينتظرونه لفرض سلطانهم علي العالم كله فيما يظنون ، وأن هلاكهم يكون مع هلاكه أو بعده مباشرة كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، وإماما مقسطا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية."

وأن عيسي عليه السلام يقتل المسيح الدجال بحربته وذلك بباب لد قرب بيت المقدس.

فالظاهر أن ملحمة قتل اليهود تكون بعد قتل الدجال ملكهم علي يد عيسي عليه السلام وقد سبقت ملحمة قتال النصارى من الروم (الأوربيين) قبل ظهور الدجال بالشام و بعدها تفتح القسطنطينية فتحا ثانيا كما أتت بذلك الأحاديث الصحيحة .

فإذا علمنا صفات هؤلاء القوم حذرنا علي أنفسنا منها ، وكذلك علمنا خطرهم ، وعلمنا حقيقتهم ، فلا يمكن أبدا أن نصدق في يوم من الأيام من يدعي صداقتهم ،ومن يريد موالاتهم ، والدوران في فلكهم ، ونعلم بذلك أن من أحبهم وودهم وسا في فلكهم، وحسب مخططاتهم فإنه منافق عدو للإسلام وإن صلي وصام وزعم أنه مسلم.

هذه القصة الكريمة ذكرها الله سبحانه وتعالي في مواضع كما ذكرنا، وتكررت، إلا أن أكثر المواضع تفصيلًا كان في سورة الأعراف، وحول آياتها يكون موضوعنا إن شاء الله.

قال تعالي: {واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ، وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ، فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ، فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ، وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (163- 167) سورة الأعراف"? ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت