فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 27345

ويضيف فنكلشتاين: (كل الأدلة تقريبًا تؤكد أن موضوع الإبادة النازية لليهود لم يصبح أمرًا راسخًا في حياة اليهود الأميركيين إلا بعد اندلاع هذا الصراع(حرب يونيو/حزيران 1967 بين العرب وإسرائيل) ، أما قبل عام 1967، فكانت المؤسسات اليهودية تميل إلى التقليل من شأن الإبادة النازية ليهود أوروبا، وذلك تمشيًا مع الأولويات السياسية للحكومة الأميركية في فترة الحرب الباردة، والتي كانت تتطلب تأييد فكرة إعادة تسليح ألمانيا بل وتجنيد أعداد كبيرة من الجنود السابقين في"قوات الأمن الخاصة"للنظام النازي. (10)

ويقول ديفيد ايرفينغ: (اليهود لديهم مشكلة كبيرة في الوصول إلى 6 ملايين اسم، هناك نصب تذكاري في إسرائيل اسمه(ياد فاشيم) لوضع قائمة بأسماء ستة ملايين، ولم ينجحوا في الحصول إلا على حوالي اثنين أو ثلاثة ملايين، وتوقفوا عند ذلك) ويقول ايضا: (هذا هو مدى الأسطورة، أن ستة ملايين من اليهود ماتوا في المحرقة، وأن هتلر أمر بذلك، أو أنهم قتلوا في غرف الغاز،.. ولكننا لم نجد وثيقة واحدة على أن هتلر أصدر الأمر بذلك، والرقم ستة ملايين مثير للشك) (11)

حسب تقديرات الباحثين كالمؤلف البريطاني (ريتشارد هارد وود والمؤرخ الفرنسي،(بول راسينر) وغيرهما، لم يكن عدد اليهود في أوروبا، وخاصة في غربها، أو المنطقة الواقعة تحت ألمانيا النازية 6 ملايين. كان أقل من 3 ملايين، ثانيًا هناك أخرى مهمة جدًّا، وهي أن المهاجرين إلى العالم الجديد، ومنه طبعًا الولايات المتحدة، والمهاجرين إلى جنوب بلاد الشام أو فلسطين، أيضًا اعتبروا من ضحايا (الهولوكست) عددًا. (12)

التعاون الصهيوني- النازي تاريخيًا

حسب الوثائق العائدة الى فترة الحرب العالمية الثانية، أن ألمانيا النازية قد تعاونت مع الحركة الصهيونية لإشعال الكراهية ضد الساميين من أجل تهجير اليهود الى فلسطين لتأسيس الدولة الإسرائيلية. فقد سهلت البنوك الألمانية تسريب أموال اليهود الألمان من ألمانيا الى بنوك يهودية في فلسطين. وقد قامت الصهيونية بنشر معاداة السامية في جميع الدول الأوروبية وفي شمال إفريقيا وشجعت بعض الأعمال الإرهابية ضد تجمعات اليهود من أجل إقناعهم ودفعهم لهجرة البلاد التي كانوا يسكنوها وكانوا مواطنين فيها وذلك لدفعهم للهجرة الى فلسطين.

(في عام 1935 صدرت مجلة(لي كو) في فرنسا وفيه حوار مع (روزن برج) منظر النازية، ويقول فه أنه يؤيد الصهيونية ومعجب بها لتماثلها مع النازية. وفي نفس العام كتبت صحيفة الأجهزة السرية النازية"Das Schwars Skorps"الألمانية تقول: تجد الحكومة نفسها على اتفاق تام مع الصهيونية لرفضها الاندماج، ولذلك ستتخذ التدابير التي تؤدي إلى حل المسألة اليهودية.

ويقول الكاتب اليهودي سولفريد: لقد قدمت النازية فرصة تاريخية لتأكيد الهوية اليهودية واستعادة الاحترام الذي فقدناه بالاندماج، إننا مدينون لهتلر وللنازية. ) (13)

يقول ديفيد إيرفينغ: (هناك ملاحظة عن التاريخ الأول للنازيين،ان المستشار الألماني(بروننج) كتب في يومياته أن يهوديين قدَّموا أموالًا لتمويل الحزب النازي في ألمانيا)، ويقول ايرفينغ: ( هناك بعض ما يثبت ان اليهود قاموا بالتضحية بالمسنين منهم، وإغراء النازيين بحرقهم في سبيل استدرار عطف العالم بعد ذلك لإقامة وطن لهم في فلسطين .. فلو نظرت إلى اليهود المجريين، ستجد أن قادتهم حاولوا التوصل إلى معاهدة مع(أدوف إيخمان) ، بموجبها لو وافق (إيخمان) على تشجيع اليهود إلى الهجرة إلى فلسطين فسوف يساعدونه على الإمساك ببقية اليهود، وإرسالهم إلى فلسطين، وهناك دليل على ذلك في الأرشيف الألماني...وزار (أدوف إيخمان) فلسطين عام 37، وقام بالتفاوض مع زعماء الصهاينة، ...لقد كان هتلر أهم أصدقاء اليهود، فبدون هتلر ربما لم تقم إسرائيل..) (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت