يعمل كل هذا في غفلةٍ عن أن الداعية مبلّغ رشيد؛ يردم ما فسد من عوادي الزمن والأمم، ويخفف أجواء الشر والفتنة, بدل أن يحترق معها أو يحتطب لها, أو يضيف إليها وقودًا جديدًا في سبيل ما يظن أنها دعوة للسنة النبوية، فهذه هي السنة النبوية، وهذه سنن المرسلين لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا، فهم لا يسألون الناس أجرًا, بل هم هدًى للعالمين وصدق الله: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ) . [سورة الأنعام:90] .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.