من السنة أن يقرأ في الركعة الأولى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وفي الثانية: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وفي الثالثة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، ويضيف إليها أحيانًا المعوذتين، ويقول بعد التسليم: ( سبحان الملك القدوس ثلاثًا ) ويرفع بها في الثالثة. [رواه النسائي وهو صحيح] .
القنوت و موضعه
القنوت في الوتر مستحب، وليس بواجب، القنوت يكون في الركعة الأخيرة بعد القراءة، وقبل الركوع، وهذا الثابت من فعله صلوات الله وسلامه عليه غالبًا، وكان أحيانًا يقنت في الوتر بعد الركوع والله أعلم.
صفة دعاء القنوت
يدعو المصلي بهذا الدعاء: ( اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت فانك تقضي ولا يقضى عليك، وانه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت ) . [أخرجه أبو داود، والنسائي بسند صحيح] .
كما يشرع الزيادة في دعاء القنوت في النصف من رمضان بما ثبت في الأثر عن عبد الرحمن بن عبد القارئ: وكانوا يلعنون الكفرة في النصف الثاني من رمضان بقولهم:
( اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك، إله الحق) .
ثم يصلي على النبي ، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير، ثم يستغفر للمؤمنين. قال: كان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي ، واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات، ومسألته. قال:
(اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، واليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ربنا، ونخاف عذابك الجد، إن عذابك لمن عاديت ملحق) ، ثم يكبر ويهوي ساجد. [رواه ابن خزيمة في صحيحه] .
مسألة
هل لقيام الليل في رمضان وغيره حد محدود؟
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى:( ليس في قيام رمضان حد محدود، لأن النبي لم يوقت لأمته في ذلك شيئاَ، وانما حثهم على قيام رمضان، ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سئل عليه الصلاة والسلام عن قيام الليل قال: { صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة } [متفق عليه] ، فدل ذلك على التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يصل عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلى عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد أو نقص فلا حرج عليه، والأفضل ما كان النبي يفعله غالباَ، لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة.
وعلى هذا فالأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود، وهو من فضل الله ورحمته وتيسيره على عباده، وهذا يعم رمضان وغيره) . انتهى بتصرف [فتاوى اللجنة:7/212] .
نسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل قيامنا إنه سميع قريب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.