فهرس الكتاب

الصفحة 20986 من 27345

? الابتعاد عن الشباب الملتزم لفترة طويلة: فإن 'الشخص الذي يبتعد عن إخوانه في الله فترة طويلة لسفر أو انشغال أو وظيفة ونحو ذلك، سيفتقد الجو الإيماني الذي كان يتنعم في ظلاله معهم..، والمؤمن قليل بنفسه كثير بإخوانه، يقول الحسن البصري رحمه الله: 'إخواننا أغلى عندنا من أهلينا، فأهلونا يذكروننا الدنيا، وإخواننا يذكروننا بالآخرة'.

? التوسع في المباحات: ومن ذلك:

الإفراط في الكلام، والعاقبة قسوة في القلب.

الإفراط في الخلطة والانشغال بها عن تزكية النفس.

كثرة الضحك، وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:'...لَا تُكْثِرْ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ' رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد.

الإفراط في النوم.

الإفراط في الأكل حتى يتبلد الذهن، ويثقل البدن عن الطاعات.

? حب الراحة والتكاسل عن مجاهدة النفس: وهذا يعنى خسران ثمرات الأعمال الصالحة، وفقدان لذة حلاوة الإيمان.

? كثرة المشاغل الدنيوية: فتجد البعض يخرجون من حياتهم الدراسية، أو الوظيفية إلى قضاء حوائجهم الشخصية، ثم إلى قضاء طلبات الأهل والأولاد، ثم إلى زيارة مجالس الأصحاب وهكذا، فهم في انشغال دائم يضيع عليهم أوقاتًا كثيرة، هم بحاجة إليها، للارتقاء بالتزامهم وإيمانهم ولذلك قال الله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [28] 'سورة الأنفال'. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:'إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ' رواه الترمذي وأحمد.

? القناعة الزائفة:فإن المتأمل يجد أن قناعة البعض بما هم فيه من خورٍ وتقصير يجعلهم يسيرون في ضعف التزام دون شعور للحاجة إلى تحسين أوضاعهم والارتقاء بالتزامهم، ومن صور القناعة الزائفة:

القناعة بأنهم لم يفتح لهم باب الأعمال الصالحة و'كل ميسر لما خلق له'.

القناعة بأن سوء أخلاقهم وراثة عن آبائهم، أو بسبب ضغط واقعهم.

القناعة بأنهم غير مؤهلين للدعوة إلى الله، أو أن الآخرين قد قاموا بواجب الدعوة وفي جهدهم الكفاية.

القناعة بأنهم قد فعلوا أقصى ما يستطيعون بما لا مزيد عليه.

وأحيانًا، ثناء الدعاة عليهم ومجاملتهم للتشجيع ليس إلا يصل بهؤلاء إلى القناعة الزائفة!!

? المحن والشدائد: ' ذلك أن المحنة أو الشدة عندما تنزل بالإنسان فإنها تزلزل كيانه، وتكاد تعصف به إلا من رحم الله، لا سيما إذا كان نزولها خاليًا من الترقب والاستعداد، ومعرفة طريق الخلاص، وسبيل المواجهة، وحينئذ يشتغل بها عن دوره الحقيقي ويكون ضعف الالتزام بعدها'.

? عدم المتابعة من الآخرين.

? مجالسة أهل المعاصي.

فإن الملتزم حينما يوجد في 'وسط يعج بالمعاصي فإن هذا يضعف التزامه، فهو يرى هذا يتباهى بمعصية ارتكبها، وآخر يترنم بألحان أغنية فاسقة، وثالث يدخن، ورابع يبسط مجلة ماجنة، وخامس لسانه منطلق باللعن والسباب والشتائم وهكذا..' وقد يكون ذلك:في البيت، أوالفصل الدراسي،أو في المكتب الوظيفي.

وأيضًا مخالطة أهل الدنيا بكثرة قد تجر إلى ضعف الالتزام، فإن القلب وعاء فإذا صب عليه أحاديث التجارة وأخبار الوظائف والأموال ومشكلات العمل والعلاوات والترقيات والانتدابات.. إلخ فماذا سيصاب القلب؟ الخشوع والخضوع أم القسوة والجفوة!

حتى تحافظ على التزامك !

المحافظة على دوام الالتزام بالدين مطلب عظيم لكل مسلم صادق يريد الثبات على هذه النعمة بعزيمة ورشد، ويتأكد هذا الأمر مع تدهور أوضاع المجتمعات الحالية التي يعيشها المسلمون فلقد تكاثرت أصناف الشهوات والشبهات.

وللمحافظة على الالتزام أسباب عديدة، منها:

حسن الصلة بالله تعالى: فإن الملتزم إذا داوم على حفظ جوارحه وقلبه فيما يحبه الله ويرضاه؛ حفظه الله من السوء والفحشاء، وقال تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ [27] {'سورة إبراهيم'. وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:'...احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ...' رواه الترمذي وأحمد. ومن حفظ الله للعبد أن يحفظ دينه وإيمانه من الشبهات المضلة، والشهوات المحرمة حتى يلقى ربه وهو على دين وخلق يحبه ويرضاه، ولقد حفظ الله دين يوسف عليه وصرف عنه الفتن لقوة صلته بربه قال تعالى:} كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ [24] 'سورة يوسف'.

تزكية النفس: فإن مداومة تزكية النفس سبيل عظيم لحفظ الالتزام، وتكون تزكية النفس بالتربية الإيمانية والعلمية والدعوية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت