فهرس الكتاب

الصفحة 21022 من 27345

15-التشاؤم من صوت البومة أو الغراب والحدأة، وطنين الأذن، ورفيف العين، وأكلان اليد، وتنميل القدم.

قال e: { لا عدوى ولا طيرة ولا هامة، ولا صفر، ولا غول } [ صحيح رواه مسلم ] .

والطيرة تعنى التشاؤم. فلا يجوز التشاؤم أو التفاؤل من أي شيء؛ لأن الأمور كلها بيد الله.

وفي حديث ابن عمر مرفوعا: { من عرض له من هذه الطيرة شيء فليقل: اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك } [ رواه البيقهى] .

وقال عكرمة: كنا جلوسا عند ابن عباس رضى الله عنهما، فمر طائر يصيح. فقال رجل من القوم: [ خير خير ] فقال ابن عباس:لا خير ولا شر.

16-التشاؤم من ذكر كلمة الموت وقولهم: بعيد الشر أو الشر برة وبعيد. قال e:"أكثروا من ذكر هادم اللذات الموت، فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش ألا وسعه عليه ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه" [ حسن رواه البيقهى 1210 ] .

17-التشاؤم من اللون الأسود أو الأزرق:هذا لا يجوز؛ لأن التشاؤم من أي شيء شرك؛ لقوله e: { الطيرة شرك الطيرة شرك. الطيرة شرك } والطيرة تعنى التشاؤم [ واه أبو داود] .

قال ابن مسعود: { وما منا إلا... لكن الله يذهبه بالتوكل } فالتشاؤم من ألوان معينة أو أيام معينة أو أرقام معينة أو أشخاص معينين أو أي شيء لا يجوز؛ قال الله عز وجل: { قل لن يصيبنا إلا ما كتب لنا } [التوبة 51] .

18-الاعتقاد بأن المرأة هى المسؤولة عن إنجاب الذكور.

للأسف الشديد هناك بعض من الرجال يحزن إن لم تلد له زوجته ذكورا، وإذا بشر بأن زوجته ولدت له بنتا أصابه الهم والحزن، وتحدث المشكلات وقد يصل الأمر إلى الطلاق، وفي هذا الأمر خطأ وإثم من جهتين:

الأولى: إنه اعتراض على قدر الله القائل سبحانه: { لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لهم يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما} [ 49 - 50] .

الثانية: مشابهة أهل الكفر الذين كانوا كما قال عنهم ربهم جل وعلا: { و إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بُشر به } [ النحل:58-59] .

مع العلم أن التجارب والأبحاث العلمية الحديثة قد أثبتت أن نوع المولود لا دخل للأم فيه مطلقا، وأن الرجل هو الذي يحمل أيا من النوعين بإذن الله، وهذا ما كانت المرأة القديمة تعتقده بفطرتها السليمة، فهذه امرأة رجل يسمى أبو حمزة هجرها؛ لأنها لم تلد له بنينا، فقالت:

ما لأبى حمزة لا يأتينا ويذهب للبيت الذي يلينا

تراه حيران غضبان لأ ننا لم نلد له البنينا

والله ما هذا لعيب فينا فنحن كالأرض لزارعينا

ننبت ما قد ألقى فينا

رابعا:المعاملات المادية الخاطئة

1-تبادل الذهب بالذهب مع أخذ أو دفع الفرق: فإن هذا لا يجوز لقوله e:لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق، إلا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء [ صحيح رواه مسلم 7213] .

وقال e:من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل - يعنى الذهب بالذهب [صحيح - رواه مسلم ] .

وقال e:الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى والآخذ والمعطى سواء [صحيح - رواه مسلم 3446] .

وثبت في الصحيحين وغيرهما في قصة بلا ل رضى الله عنه أنه جاء إلى النبي e بتمر جيد فقال له أكل تمر خيبر هكذا. قال:لا ولكننا نبتاع الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة. فقال رسول الله e: أوّه لا تفعل! عين الربا عين الربا - قال e:بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم جنيبا - أي تمر جيد.

2-العمل في تفصيل الملابس الخارجية للنساء الضيقة والقصيرة والشفافة والمفتوحة من الخلف أو الأمام. كل هذا لا يجوز؛ لأن هذا يعمل على إظهار المفاتن ويشجع على الإثارة والفاحشة قال تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة } [النور19] .

3-من المعاملات الخاطئة بيع ما لا تملكه، فلا يجوز للإنسان أن يبيع شيئا لا يملكه؛ لقوله e:لا تبع ما ليس عندك [صحيح ] .

فمثلا رجلا يريد شراء سلعة وليس عنده ثمنها، فيذهب إلى من عنده المال فيشتريها له ثم يأخذ منه الثمن مؤجلا أكثر من ثمنها حيلة على الربا واضحة جدا قال تعالى: { يمحق الله الربا ويربي الصدقات } [ البقرة 276 ] .

أما إذا اشتراها وتسلمها ودخلت في ملكه وضمانه ثم باعها نسيئة فلا حرج، قال e: {الخراج بالضمان } .

4-بيع العينة:وهو أن يشترى الإنسان سلعة من التاجر بثمن مؤجل"بالقسط"ثم يبيع هذه السلعة لنفس التاجر بثمن مدفوع له نقدا، ثم يسدد الأقساط كما هو متفق. فهذا تحايل وهو عين الربا، أي بيع العينة، قال e: { إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم } [صحيح رواه أبو داود: السلسلة الصحيحة 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت