فهرس الكتاب

الصفحة 21066 من 27345

فقد عجز قادة المسلمين عن إعادة بناء الخلافة الإسلامية مربة أخرى بعد أن أسقطها مصطفى كمال، وإن ظلت عنصرًا أساسيًا في مناهج الدعوات الإسلامية وخطة واضحة في برنامج حركة اليقظة العربية الإسلامية.وما زال المسلمون يبحثون عن صيغة تحمل لواء الوحدة، بديلًا من الخلافة أو مقدمة لها. ولقد كانت مكة وجامعتها في أيام الحج. وكان الأزهر، من القوى التي ساندت حركة اليقظة الإسلامية بعد سقوط الخلافة، وكان انتعاش السلفية الجديدة في الجزيرة العربية واليقظة الإسلامية في مصر وباكستان وغيرها، من علامات التعويض السريع ثم جاءت بعد ذلك مؤتمرات التضامن الإسلامي - وما زالت تخطو خطوات بطيئة ولكنها ثابتة.

آثار إلغاء الخلافة:

وقد صور الدكتور عبد الوهاب عزام الآثار التي ترتبت على إلغاء الخلافة في العالم الإسلامي فقال: إن عمل الكماليين من بعد. دل على أن إلغاء الخلافة لم يكن نزوة عابرة. بل كان الحلقة الأولى في سلسلة مصنوعة والخطوة الأولى من خطة موضوعة: خطة أملاها عليهم الروس والإنجليز وأوربا.

لقد كان إلغاء الخلافة من هذه الخطوب المكفهرة لحل رباط حزمة من التعصب في ريح عاصف بلغت من المسلمين أسوأ مبلغ. وبلغت بأعدائهم أبعد غاية. ولا ينكر هذا إلا جاخل بطبائع الأمم. وأحسب أن الإنجليز كان يهون عليهم أن يبذلوا ملايين الجنيهات ليبلغوا الغاية التي بلغهم إياها الكماليون بغير بذل ولا كد.

أمر مقرر؟؟

وهناك من الدلائل ما يؤكد أن إلغاء الخلافة الإسلامية كان أمرًا مقررًا منذ اليوم الأول للانقلاب العثماني. الذي قام بإسقاط السلطان عبد الحميد عام 1909 م، ولكنه نفذ على مراحل واتخذت إجراءاته واحدة بعد أخرى، حتى تم تنفيذه على يد مصطفى كمال عام 1924 م، بعد أن أسقط الخلافة الزمنية، وأقام بدلًًا منها خلافة منفصلة عن السلطنة توطئة للإجهاز عليها، جملة.

وسيظل تاريخ مصطفى كمال أتاتورك مرتبطًا بإسقاط الخلافة الإسلامية إلى أن تعود بإذن الله تبارك وتعالى خلال القرن الخامس عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت