أ- أن تتأكد أبدًا أنك فيما تكتب وما تتكلم لا تخرج عن حدود الهوية والخصوصية، اللتين تميزان الأمة وتعطيانها معناها ومكانها ودورها في الوجود.
ب- أن تكون دائمًا يقظًا وحذرًا من الغزو الثقافي والفكري والحضاري للشخصية المؤمنة فإن ذلك يحدث في عصرنا بصور شتى ملتبسة متخفية في أردية باهرة، تضيع وعي الجماهير، وتستلب في كثير من الأحايين نخبهم ومثقفيهم قبل أن ينتبهوا.
ج- ولتتذكر أبدًا.. أنه كلما كان التصدي للغزو متمسكًا بدين الأمة الذي هو رمز هويتها وقوام وجودها، وعز مكانتها.. فإن الهجمة تكون أشرس ووسائلها تكون أعقد وأبعد وأقوى.. ومهمتك حينئذ تكون أصعب، وعزائمك يجب أن تكون أمتن وأعز.
د- ولتكن دائما ضمن قاعدة الانطلاق، المتمثلة بالاعتزاز بدينك وعقيدتك، وخصوصية أمتك، مليئًا بكثير من مخزون الأمل والتفاؤل والثقة بوعد الله بالنصر والتمكين لهذا الدين في نهاية المآل.
ّهـ- إنها أمانة، وإنك مؤتمن، وأنت إن لم تؤدها حقها بالكامل، فاعلم أنك على حافة زيغ، ينحرف بك إلى الخزي والندامة.. موشومين بالهزيمة، عاريين من كل حجة.
و- فارتشف أخي الكريم من رأس النبع، وأزح من طريقك كل الغثاء والزبد، وادفن إلى الأبد جمر الالتصاق بالتراب والطين في أضرحة التردد، وابعث بهما بقوة مع خمود اليأس هدية إلى الآخر المصارع راجيًا أن يعلي بكلمتك كل أمثلة الخير وأشرعة النصر..
تمت الحلقات بعون الله وتوفيقه.
الهوامش:
(1) ص2 طباعة دار المسيرة 1983.
(2) المصدر نفسه ص9/10.
(3) (4) محاضرات الأدباء ص 31/32.
(5) إعجاز القرآن ص30 دار الكتاب العربي 1990.
(6) فرج فودة.. اللواء الأردنية 4/12/1991 من كتابه (قبل السقوط) .
(7) أدونيس.
(8) سعيد عقل.
(9) طه حسين.