-في سنة 538 ق.م تغلب (كورش) ملك الفرس على البابليين فأطلق سراح اليهود ورجع كثير منهم إلى فلسطين.
-في سنة 135ق.م أخمد الرومان في عهد الحاكم (أدريان) ثورة قام بها اليهود فدمروا البلاد وأخرجوهم، فأصبح اليهود مشتتين في بقاع الأرض. قال سبحانه (وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم وقطعناهم في الأرض أمما…) .
-في زمن سيطرة الرومان على فلسطين بعث الله عيسى عليه السلام رسولًا إلى بني إسرائيل، قال تعالى (ورسولًا إلى بني إسرائيل) فدعاهم لإصلاح فسادهم، فاستجاب له بعض اليهود، وأما الكهنة فقد ناصبوه العداء لأنه كشف خداعهم ومفاسدهم. فانقسم بنو إسرائيل قسمين كما قال تعالى (فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة) فالقسم الأول هم (النصارى) والقسم الثاني هم (اليهود) .
-سعى كهنة اليهود وأحبارهم إلى الحاكم الروماني وأثاروه على عيسى عليه السلام ورغبوه في قتله. فنفذ طلبهم. ولكن الله رفع عيسى عليه السلام إليه وألقى شبهه على غيره فصلبوا الشبيه، قال تعالى (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليّ) وقال (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا، بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا) .
مصادر دين اليهود:
1-التوراة أو العهد القديم ويتكون من 39 كتابًا هي أربعة أقسام:
القسم الأول: أسفار موسى وهي خمسة: سفر التكوين، سفر الخروج، سفر اللاويين، سفر العدد، سفر التثنية . وهذه الخمسة يطلق عليها (التوراة) .
القسم الثاني: الأسفار التاريخية وهي اثنا عشر: يوشع والقضاة، راعوث، صموئيل، الملاك، أخبار الأيام، عزرا، نحميا، استير . وينقسم كل من صموئيل والملوك وأخبار الأيام إلى قسمين.
القسم الثالث: الأسفار الشعرية، وهي خمسة: أيوب، مزامير داود، أمثال سليمان، الجامعة من أمثال سليمان، نشيد الأنشاد لسليمان .
القسم الرابع: أسفار الأنبياء، وعددها 17: أشعياء ، إرميا، مراثي إرميا، حزقيال، دانيال، هوشع، يوئيل، عاموس، عوبديا، يونان، ميخا، ناحوم، حبقوق، صفنيا، حجي، زكريا، ملاخي.
2-التلمود: ومعناه"كتاب تعليم ديانة وآداب اليهود"وهو روايات شفوية تناقلها الحاخامات من جيل إلى جيل. جمعها الحاخام (يوضاس) في كتاب سماه (المشنا) أي الشريعة المكررة. ولشرح المشنا كتبت (الجمارا) ومنهما يتكون التلمود.
3-البروتوكولات: وهي مقررات تتلخص فصولها في تدبير الوسائل للسيطرة على السياسة العالمية.
تاريخ النصارى:
-وهم من تبع عيسى عليه السلام من بني إسرائيل -كما سبق-. سموا بذلك لأنهم ناصروه أو نسبة لبلدة (الناصرة) وهي قرية المسيح.
-بعد رفع الله تعالى لعيسى عليه السلام لم تمض بضع سنين حتى اختلف النصارى في المسيح عليه السلام، قال سبحانه (وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن) .
-في سنة 325م عقد اجتماع بأمر الإمبراطور الروماني قسطنطين الذي اعتنق النصرانية يضم ممثلين لجميع الكنائس المسيحية للفصل في الخلاف في ألوهية المسيح عليه السلام. فخلصوا إلى قرارات من أهمها: إثباتهم ألوهية المسيح! وحرق كل كتاب لا يقول بذلك!
-في سنة 381م عقد المجمع القسطنطيني الأول فقرر ألوهية (روح القدس) .
-وبذلك أصبحت العقيدة النصرانية تقوم على هذين العنصرين:
1-التثليث، والإيمان بثلاثة أقانيم (3) .
وقد كفرهم الله بهذا في قوله تعالى (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) .
2-صلب المسيح فداء عن الخليقة . وقيامه من قبره ورفعه
مصادر النصارى:
يعتبر الكتاب المقدس بعهديه القديم (التوراة) والجديد (الإنجيل) هو مصدر النصرانية .
أما الإنجيل الذي أنزل على عيسى عليه السلام. والذي قال الله تعالى فيه (وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقًا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين) هذا الإنجيل غير موجود اليوم بيد النصارى! ولعل هذا مصداقًا لقوله تعالى (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظًا مما ذُكروا به) أما الذي بين يدي النصارى اليوم فإنه أربعة أناجيل !
1-إنجيل متى. 2-إنجيل مرقص. 3- إنجيل لوقا. 4-إنجيل يوحنا.
وهذه الأناجيل الأربعة لم ينسب واحد منها إلى المسيح عليه الصلاة والسلام، وإنما هي منسوبة إلى هؤلاء الأشخاص الذي يزعم النصارى أن اثنين منهم (متى ويوحنا) من الحواريين.
وهذه الأناجيل تحتوي على تاريخ لعيسى عليه السلام؛ حيث ذكر فيها ولادته ثم تنقلاته في الدعوة ثم نهايته بصلبه (كما يزعمون) ثم قيامه وصعوده إلى السماء. كما تحتوي على مواعظه وخطبه ومجادلاته مع اليهود، ومعجزاته .
فهذه الأناجيل أشبه ما تكون بكتب السيرة إلا أن بينها اختلافات ليست بقليلة، وبعضها اختلافات جوهرية لا يمكن التوفيق بينها إلا بالتعسف (4) .