فهرس الكتاب

الصفحة 21265 من 27345

(9) وليس كما يفعل بعض الآباء ـ من باب الحرص الشديد والخاطئ على الأبناء ـ حيث تراهم يربون أبناءهم على السلبية والأنانية، وعدم البذل والعطاء .. هم يريدون منهم أن يكونوا أوادم على تعبير البعض .. لكن لا يريدونهم أن ينطلقوا للجهاد في سبيل هذا الدين .. لا يريدون لهم أن يأخذوا مكانهم الحقيقي في هذا الوجود، والذي أراده الله لهم .. حتى لا توضع لهم نقطة سوداء في ملفاتهم عند الطواغيت !! يحذرون أن توضع في ملفات أبنائهم نقطة سوداء عند الطواغيت الظالمين .. ولا يحرصون أن توضع في ملفات أبنائهم نقطة بيضاء عند أرحم الراحمين، وأعدل العادلين !!

(10) السلسلة الصحيحة: 2843 .

(11) صحيح سنن ابن ماجة:52 . لا يفيد الحديث إهمال القرآن الكريم أو إرجائه وعدم الاشتغال به ـ كما يظن البعض! ـ وإنما يفيد تقديم علم التوحيد المستمد من كتاب الله تعالى وسنة نبيه على بقية العلوم الشرعية التي تناولتها نصوص الكتاب والسنة . فالتوحيد الذي لا يُستمد من الكتاب والسنة، ليس من التوحيد، ولا من العلم الذي ينبغي الالتفات له ..!

(12) ننصح الآباء بأن يوفروا لأبنائهم الوسائل التربوية والتعليمية النافعة التي تعينهم على تحقيق أهدافهم التربوية والتعليمية .. ونخص من هذه المسائل بالذكر الكتاب النافع المنضبط بالشرع وآدابه . والذي حملنا على هذا التنويه أن كثيرًا من بيوت المسلمين يوجد فيها ما طاب ولذ من زينة وزخرف، وأثاث قد يكلف بالآلاف .. بينما في المقابل تخلو من وجود مكتبة صغيرة متواضعة ـ لا تكلف الكثير ـ تحتوي على بعض الكتب والمراجع النافعة للأهل وللأبناء في دينهم وعقيدتهم !! من أجل تزيين البيوت بالزخارف والكماليات ينفقون بالآلاف ـ وبكل سخاء ـ ومن غير أدنى تردد .. بينما إن همَّ أحدهم في شراء كتاب نافع ينفع الأبناء في عقيدتهم ودينهم تراه يتردد، وينقبض وينبسط، ويشح ويجبن، وترتفع حرارته وينزل ضغطه .. كل ذلك من أجل ثمن الكتاب الذي ربما لا يكلف شراؤه سوى دراهم معدودات

.. وهذا كله من الشيطان ومن عند أنفسنا المريضة !!

(13) لكن لا ينبغي الاستهانة بهذا الجانب عندما يصل الأبناء إلى مراحل متقدمة من الفهم والطلب.

(14) الذي ننصح به الآباء: أن تقوم علاقة بينهم وبين الأبناء تراعي تحقيق الصداقة والصحبة بينهما، كما تراعي حق الآباء على أبنائهم من احترام وطاعة وتوقير، حيث لا ينبغي أن يطغى جانب على جانب فيفسد الأمر كله . وهذا بخلاف ما عليه التربية في بلاد الغرب: حيث تجد العلاقة بين الأب

وابنه كالعلاقة بين أي صديقين لا يوجد بينهما أي احترام متبادل، وكلام الأب وتوجيهاته لا قيمة لها البتة عند الابن وبخاصة إن تجاوز الولد سن السادسة عشرة .. أو هي علاقة قائمة على الجفاء المطبق؛ حيث يكون الأب في وادٍ، والابن في وادٍ آخر لا يدري أحدهما شيئًا عن الآخر ..!!

(15) صحيح سنن أبي داود: 4347.

(16) صحيح سنن أبي داود: 4351.

(17) السلسلة الصحيحة: 70.

(18) صحيح سنن أبي داود: 981. قلت: لو فعل بعض أئمة المساجد ـ وبخاصة منها المساجد الباكستانية ـ ما فعله النبي وهو على المنبر .. لربما أخرجهم الناس عن الملة، وأنكروا عليهم أشد الإنكار ..!!

فإن قيل علام خصصت المساجد الباكستانية ..؟ أقول: لا أعرف مساجد تحرص على تنفير الأطفال منها ـ بزعم المحافظة على الهدوء والنظافة !!ـ كالمساجد القائم عليها الإخوة الباكستانيون ..!!

(19) أخرجه أحمد، وأبو داود، والحاكم، صحيح الجامع:273 .

(*) تذكر بعض الإحصائيات أن عدد المسلمين المقيمين في أوربة يقارب الأربعين مليونًا ..!ونلفت النظر لأهمية ذلك لملاحظتنا أن هذا الشعور غائب عن كثير من الآباء والأمهات .. ومنهم من يُعرب بلسان القال عن شعوره بالمسؤولية، وعن قلقه نحو أبنائه وهو في نفس الوقت بلسان الحال والواقع عبارة عن حمار في النهار؛ لا يعرف إلا العمل والشغل، ولا هم له سوى تكثير الأموال وتجميعها .. جيفة في الليل لا يعرف سوى النوم .. وكما يقول المثل: من الورشة إلى الفرشة، ومن الفرشة إلى الورشة .. ثم بعد كل ذلك إذا رأى أبناءه يسيرون في الاتجاه الذي لا يريده ولا يرضاه، تراه يسأل عن المخرج والسبيل، والسبب الذي أدى إلى ذلك .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت