فهرس الكتاب

الصفحة 21274 من 27345

ثانيًا:الأدلة العقلية:

إن الاستمناء مخالفة للفطرة وفعلة غير مألوفة فقد ركب الله الجهاز التناسلي في الجسم ليؤدي وظيفة سامية ألا وهي الحفاظ على بقاء النوع الإنساني عن طريق الجماع المشروع. ولو تأمل العاقل قليلًا لو جد أن البهائم نفسها لا تفعل هذه العادة القبيحة فضلًا عن أن يمارسها الإنسان . ولو قال قائل: إن الاستمناء وسيلة ينفس بها الشاب عن نفسه نظرًا لكثرة الفتن ودواعي الزنا ، فهو-أي الاستمناء- أخف الضررين.لهؤلاء نقول: إن أخف الضررين لا يحل إلا في حالة انعدام الحلول المشروعة انعدامًا تامًا؛ فكم من قادر على الزواج لجأ إلى الاستمناء، وكم من شاب جلب لنفسه دواعي الفتنة ثم تعلل بها ليمارس هذه العادة السيئة. قس على ذلك شابًا يشرب الدخان بحجة أنه أخف ضررًا وحرمة من شرب الخمر مع أن الدخان محرم شرعًا ولا يوجد سبب وجيه لتناوله أصلًا. ويجب أن يعلم أن الاستمناء وسيلة إلى ما هو أخطر من زنًا وغيره، لذلك حرم من قبل العلماء استنادًا إلى القاعدة الفقهية التي تقول إن الوسائل لها أحكام المقصد.

مضار الاستمناء:

لقد أثبت الطب الحديث أن الاستمناء له أضرار بالغة بدنيًا ونفسيًا وعقليًا.

الأضرار البدنية:

1-خور وهزال في الجسم.

2-ضعف الأعضاء التناسلية وعجزها من أداء وظائفها الأساسية.

3-الإصابة بمرض البروستاتا الخطير.

4-العقم نتيجة استنزاف ملايين الحيوانات المنوية وذهابها سدى.

5-دوالي الخصيتين.

6-ضعف النظر واعوجاج في الظهر وانكباب الكفين.

7-الآلام في المفاضل.

8-اضطراب في وظائف الجهاز الهضمي.

9-انتقال الجراثيم من العضو إلى اليد ومن ثم إلى الفم عند الشروع في تناول الطعام.

الأضرار النفسية والعقلية:

1توتر وقلق دائمين.

2-الخجل المفروط وتأنيب الضمير المستمر.

3-تبلد في الإحساس.

4-الزهد في الزواج.

5-الخواء الروحي والكسل وكثرة النسيان.

6-التردد في التفكير واسترسال للعقل في أوهام وتخيلات فارغة.

أسباب الاستمناء:

إن السبب الذي يضطر كثير من الشباب إلى الاستمناء واحد لا ثاني له وهو ضعف الإيمان فمتى انطفأت جذوة الإيمان في القلوب هان على النفس اقتراف المعاصي. لهذا كان لزامًا أن نفند أهم العوامل المسببة

لضعف الإيمان وهي:

1-البعد عن تعاليم الدين: ومن ذلك التفريط في الصلوات الخمس التي من شأنها أن تنهى عن الفحشاء والمنكر ، قال تعالى (( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ) )وقد فسر أهل العلم تراك الصلوات بتأخيرها عن وقتها فما بالك بمن يتركها بالكلية؟ أليس يصبح صيدًا سهلًا لوحش الشهوة الكاسر؟! كذلك الغفلة المسببة لقسوة القلوب، واللهاث خلف حطام الدنيا، وقلة ذكر الله عز وجل، وهجر القرآن، واستثقال طلب العلم.

2-اتباع خطوات الشيطان: قال تعالى: (( ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ) )إن الشيطان له خطوات ماكرة في الوسوسة؛ فأول ما يقذف في القلب خطرة فإن لم تدافعها صار فكرة فإن لم تدافعها صارت عزيمة فإن لم تقهرها استحالت فعلًا. ومن خطواته تزيين الحرام كالنظر إلى النساء في الأسواق ومشاهدة الأفلام الجنسية العاهرة ومطالعة المجلات والصحف الماجنة ومتابعة المواقع الفاضحة على الشبكة الإنترنت والجلوس أمام شاشات الفضائيات.

3-مصاحبة رفاق السوء:إن لازمهم وصاحبهم ؛فتجدهم يتبادلون الصور والأفلام الجنسية وأشرطة الأغاني التي تحوي الكلمات الساقطة والأشعار الهابطة، وبذالك يتعاونون على الإثم والعدوان. ولو علموا ما يترتب على عملهم هذا من الإثم والعظيم ما صاحب بعضهم بعضًا طرفة عين.

4-الانقياد لهوى النفس:إن النفس أمارة بالسوء كما أنها مجبولة على الشهوة وتحصيل أسباب اللذة ، فإن لم يتيسر لها السبيل إلى ما تريد استحدثت وسيلة أخرى تشبع بها غريزتها الشهوانية وما الاستمناء إلا وسيلة من تلك الوسائل.

العلاج:

إن الدواء لا يمكن أن يكون مؤثرًا ما لم يقتنع المتعاطي بجدواه ويصبر على مرارته لكي يعود بعد ذلك معافى سليمًا بإذن الله تعالى والعلاج هنا علاج شرعي وآخر سببي.

أما العلاج الشرعي وهو الأهم فهو:

1-التوبة الصادقة إلى الله عز وجل الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات. تب إلى الله من جميع الذنوب ولا تسوف فكم من مدفون تحت الثرى يتمنى أن يعود لدنيا ليتوب من ذنوبه ولكن هيهات.

2-طلب العون من الله عز وجل ودعائه والفرار إليه كلما راودتك نفسك فإن الله سيعينك ويصرف عنك أسباب الارتكاس، قال تعالى: (( ادعوني استجب لكم ) )وقال سبحانه: (( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) )أليس الاستمناء من السوء الذي تريد أن يكشفه الله عنك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت