فهرس الكتاب

الصفحة 21288 من 27345

كما يمكن أن نعقد جلسة أسبوعية تجمعه مع إخوته وأصحابه المقربين لنشرح لهم -في جو هادىء يسوده الود - الهدف من كل سورة من سور القرآن ، مع أسباب نزولها ، ويمكن الاستعانة في ذلك بأحد التفاسير مثل"صفوة التفاسير"، بالإضافة إلى مجموعة كتيبات"خواطر قرآنية"للداعية الأستاذ عمرو خالد (22)

وبعد ذلك يمكنهم أن يمارسوا أي نشاط ترفيهي يفضلونه، مع تقديم الحلوى والمرطبات ، لنجعل من هذه الجلسة الأسبوعية شبه احتفال!!!! .

ومن خلال هذه الجلسات يمكننا أيضًا أن نوضح لهم معنى قول الله تعالى:"ولقد يسَّرنا القرآن للذِّكر فهَل مِن مُدَّكِر"؟!!

"ومن أدلة هذا التيسير أن القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي يحفظه مئات الألوف من الناس صغارهم ،وكبارهم ؛ فالتوراة -على سبيل المثال - لم يستطع أن يحفظها سوى أربع:"موسى"،وهارون"،و"عُزير"،و"يوشع"..حتى أن التوراة حين ضاعت في سَبي بابل لم يستطع كتابتها سوى"عُزير"!!! ( 14) ،

كما يمكن أن نحكي لهم قصصًا عن نماذج مشرِقة ، مثل النماذج التالية:

الطفل السوري"بهاء القصاب"الذي يحفظ القرآن الكريم ، بأرقام الآيات ،وكان ترتيبه الثامن على العالم من بين سبعين طفل في مسابقة دبي للقرآن الكريم ( 23)

وفيصل الرمضاني القطري الجنسية الذي حفظ ثلث القرآن وهو لا يزال في العاشرة من عمره ويتمنى أن يصبح عالما في القراءات ( 24)

وأم صالح التي بدأت في حفظ القرًان في السبعين من عمرها، وقد بلغت الآن عامها الثاني والثمانين ( 25)

وأم طه الأردنية الأُمِّية التي لا تقرأ ولا تكتب ، ولكنها حينما تجاوزت الستين من عمرها ورأت أنها على حافة القبر ، تأثرت وقالت:"كيف سأقابل ربي وأنا لا أستطيع كتابة اسمه؟!"

فطلبت من إحدى قريباتها ان تعلمها كتابة لفظ الجلالة ( الله ) فبدأت تعلمها،ففرحت أم طه بذلك وأمسكت بالمصحف لتبحث عن كل لفظ الجلالة فيه ،فكانت ترى الصفحة أمامها طلاسم إلا لفظ الجلالة ، وكلما رأته فرحت به فرحًا شديدًا ،وظلت هكذا تبحث عنه من أول المصحف إلى آخره، فلما رأت أن الأمر سهل ،طلبت من قريبتها أن تعلمها بقية الحروف العربية ، وفعلًا بدأت ولم تيأس حتى تعلمت قراءة القرآن نَظرًا من أوله إلى آخره.!!!

ولكنها لم تقف عند هذا الإنجاز بل أرادت أن تحفظ ولو شيئًا يسيرًا من القرآن ،فبدأت بالفعل ، وفي خلال سنتين ختمت كامل القرآن الكريم ، وكان الختم في رمضان الماضي"... (26) "

و أبو سلطان العجلوني الأردني الذي أنعم الله عليه بنعمة حفظ القرآن الكريم خلال عامين وهو في السابعة والسبعين من عمره !!! ( 27)

وأم الهدى الربيعي التي حفظت القرآن الكريم في خمس وأربعين يوما ً !!! ( 28)

ومن المفيد أن نُخبر أبنائنا أن الهجمات الشرسة على القرآن الكريم لا تتوقف ، ومنها محاولة تشويهه وتحريفه، ولعل أشهرها -حتى وقت كتابة هذه السطور- هو ما صدر مؤخرًا في الولايات المتحدة الأمريكية تحت عنوان:"الفرقان الحق"وهو قرآن (((جديد ) )) طُبعت منه آلاف النسخ ، و يُتوقع له أن يغزو العالم الإسلامي في خلال السنوات العشرين القادمة !!!!

كما ينبغي أن نوضح لهم أن الله تعالى قد تكفل بحفظ القرآن الكريم ، في قوله"إنَّا حنُ نزَّلنا الذِّكرَ وإنَّا له لحافِظون"

ولعل هذا يذكرنا بهذه القصة الطريفة:

"كان أحد المستشرقين يزور القاهرة منذ حوالي عامين ،فقال لأحد شيوخ الأزهر:"سننزع الإسلام من صدوركم"!!! فقال له الشيخ:"على رِسلِك""

ثم أخذه إلى الشارع، فلقيا أطفالًا فطلب منهم الشيخ أن يقرءوا-من الذاكرة- سورًا معينة من القرآن ، فقرأوا ،والمستشرق ينظر إليهم في دهشة بالغة، فلما أفاق من دهشته سأل:"هل كل أطفالكم يحفظون القرآن؟!!"

فسأله الشيخ:"وهل كل أبناءكم يحفظون كتبكم المقدسة ؟!!"

ثم أردف الشيخ:"مادام أطفال المسلمين يحفظون القرآن،فلن تستطيعوا أبدًا أن تنزعوا الإسلام من قلوبنا"!!!!! ( 14)

ماذا لو لم أبدأ مع طفلي منذ البداية ؟!!!!

إذا كان هذا هو حالك، فيمكنك أن تستعين بالله تعالى، وتدعوه في سجودك أن يشرح صدر أبنائك لحب القرآن والإقبال على حفظه وفهمه ، وتطبيقه، وأن يخلطه بلحمهم ودمهم ،

ثم تبدأ بالتدريج ، وبالرفق واللين ، مع كل منهم حسب مرحلته العمرية حتى يوفقك الله إلى مُبتغاك بفضله ، فإن استصعبتَ الأمر فتذكر قول الله تعالى:

"والذين َجاهَدوا فينا لنهديَنَّهُم سُبُلَنا"

وإن أصابك الفتور في منتصف الطريق فتذكر قول الله عز وجل:""

:"ومَن يُعظِّم شعائرَ الله ِفإنََّها من تقوى القلوب"

صدق الله العظيم .

وماذا لو لم أُرزق بأطفال حتى الآن ؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت