فهرس الكتاب

الصفحة 21379 من 27345

لم أُطِلْ بأرقامِ الآياتِ أو تخريجِ الأحاديث ؛ فإنْ كان الحديثُ فيه ضعفٌ بيّنتُهُ ، وإن كان صحيحًا أو حسنًا ذكرتُ ذلك أو سكتُّ . وهذا كلُّه طلبًا للاختصار ، وبُعدًا عن التكرارِ والإكثارِ والإملالِ ، (( والمتشبِّعُ بما لم يُعط كلابسِ ثوبيْ زُورٍ ) ).

ربما يلْحظُ القارئُ تكرارًا لبعض المعاني في قوالب شتّى ، وأساليب متنوعةٍ ، وأنا قصدتُ ذلك وتعمدتُ هذا الصنيع لتثبت الفكرةُ بأكثر من طرحٍ ، وترسخ المعلومةُ بغزارةِ النقلِ ، ومن يتدبّرِ القرآن يجدْ ذلك .

... تلك عشرةٌ كاملةٌ ، أقدِّمها لمن أراد أن يقرأ هذا الكتاب ، وعسى أن يحملَّ هذا الكتاب صدْقًا في الخبرِ ، وعدلًا في الحكم ِ ، وإنصافًا في القولِ ، ويقينًا في المعرفةِ ، وسدادًا في الرأيِ ، ونورًا في البصيرة .

... إنني أخاطبُ فيه الجميع ، وأتكلم ، فيه للكلّ ، ولم أقصِدْ به طائفةً خاصّةً ، أو جيلًا بعينهِ ، أو فئةً متحيّزةً ، أو بلدًا بذاتهِ ، بل هو لكلِّ من أراد أنْ يحيا حياة سعيدةً .

ورصعتُ فيهِ الدُّرَّ حتى تركتُهُ

يُضيءُ بلا شمسٍ ويسرْي بلا قمرْ

فعيناهُ سحرٌ والجبينُ مهنَّدٌ

ولله درُّ الرَّمشِ والجيدِ والحورْ

يا الله

? يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ?: إذا اضطرب البحرُ ، وهاج الموجُ ، وهبَّتِ الريحُ ، نادى أصحابُ السفينةِ: يا الله.

إذا ضلَّ الحادي في الصحراءِ ومال الركبُ عن الطريقِ ، وحارتِ القافلةُ في السيرِ ، نادوا: يا الله.

إذا وقعت المصيبةُ ، وحلّتِ النكبةُ وجثمتِ الكارثةُ ، نادى المصابُ المنكوبُ: يا الله.

إذا أُوصدتِ الأبوابُ أمام الطالبين ، وأُسدِلتِ الستورُ في وجوهِ السائلين ، صاحوا: يا الله .

إذا بارتِ الحيلُ وضاقتِ السُّبُلُ وانتهتِ الآمالُ وتقطَّعتِ الحبالُ ، نادوا: يا الله.

إذا ضاقتْ عليك الأرضُ بما رحُبتْ وضاقتْ عليك نفسُك بما حملتْ ، فاهتفْ: يا الله.

إليه يصعدُ الكلِمُ الطيبُ ، والدعاءُ الخالصُ ، والهاتفُ الصَّادقُ ، والدَّمعُ البريءُ ، والتفجُّع الوالِهُ .

إليه تُمدُّ الأكُفُّ في الأسْحارِ ، والأيادي في الحاجات ، والأعينُ في الملمَّاتِ ، والأسئلةُ في الحوادث.

باسمهِ تشدو الألسنُ وتستغيثُ وتلهجُ وتنادي،وبذكرهِ تطمئنُّ القلوبُ وتسكنُ الأرواحُ ، وتهدأُ المشاعر وتبردُ الأعصابُ ، ويثوبُ الرُّشْدُ ، ويستقرُّ اليقينُ، ? اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ?

الله: أحسنُ الأسماءِ وأجملُ الحروفِ ، وأصدقُ العباراتِ ، وأثمنُ الكلماتِ، ? هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ? ؟! .

اللهُ: فإذا الغنى والبقاءُ ، والقوةُ والنُّصرةُ ، والعزُّ والقدرةُ والحِكْمَةُ ، ? لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ? .

الله: فإذا اللطفُ والعنايةُ ، والغوْثُ والمددُ ، والوُدُّ والإحسان ، ? وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ? .

الله: ذو الجلالِ والعظمةِ ، والهيبةِ والجبروتِ.

اللهم فاجعلْ مكان اللوعة سلْوة ، وجزاء الحزنِ سرورًا ، وعند الخوفِ أمنًْا. اللهم أبردْ لاعِج القلبِ بثلجِ اليقينِ ، وأطفئْ جمْر الأرواحِ بماءِ الإيمانِ .

يا ربُّ ، ألق على العيونِ السَّاهرةِ نُعاسًا أمنةً منك ، وعلى النفوسِ المضْطربةِ سكينة ، وأثبْها فتحًا قريبًا. يا ربُّ اهدِ حيارى البصائرْ إلى نورِكْ ، وضُلاَّل المناهجِ إلى صراطكْ ، والزائغين عن السبيل إلى هداك .

اللهم أزل الوساوس بفجْر صادقٍ من النور ، وأزهقْ باطل الضَّمائرِ بفيْلقٍ من الحقِّ ، وردَّ كيد الشيطانِ بمددٍ من جنودِ عوْنِك مُسوِّمين.

اللهم أذهبْ عنَّا الحزن ، وأزلْ عنا الهمَّ ، واطردْ من نفوسنِا القلق.

نعوذُ بك من الخوْفِ إلا منْك ، والركونِ إلا إليك ، والتوكلِ إلا عليك ، والسؤالِ إلا منك ، والاستعانِة إلا بك ، أنت وليُّنا ، نعم المولى ونعم النصير.

كن سعيدًا

الإيمان والعمل الصالح هما سر حياتك الطيبة ، فاحرص عليهما .

اطلب العلم والمعرفة ، وعليك بالقراءة فإنها تذهب الهم .

جدد التوبة واهجر المعاصي ؛ لأنها تنغص عليك الحياة .

عليك بقراءة القرآن متدبرًا ،وأكثر من ذكر الله دائمًا .

أحسن إلى الناس بأنواع الإحسان ينشرح صدرك .

كن شجاعًا لا وجلًا خائفًا ، فالشجاع منشرح الصدر .

طهر قلبك من الحسد والحقد والدغل والغش وكل مرض .

اترك فضول النظر والكلام والاستماع والمخالطة والأكل والنوم .

انهمك في عمل مثمر تنسَ همومك وأحزانك .

عش في حدود يومك وانس الماضي والمستقبل .

انظر إلى من هو دونك في الصورة والرزق والعافية ونحوها .

قدِّر أسوأ الاحتمال ثم تعامل معه لو وقع .

لا تطاوع ذهنك في الذهاب وراء الخيالات المخيفة والأفكار السيئة .

لا تغضب ، واصبر واكظم واحلم وسامح ؛ فالعمر قصير .

لا تتوقع زوال النعم وحلول النقم ، بل على الله توكل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت