ومن الحسن ألا يخرج واحد برأي منفردا إلا بعد أن يطلع عليه إخوانه من العلماء، فذلك مما يعين على تكامل النظرة تجاه المسألة، فهذا يحرر زاوية منها، والآخر زاوية أخرى، وهكذا، فيقف كل على ما فاته، فيكتمل تحرير المسألة وتمحيصها بالتضافر والتعاون، فإذا اتحد منهجهم، توحد فتواهم في الأصول، أما الفروع فلا ضير في الاختلاف بعد ذلك، وعلى جميع المسلمين أن يعوا أن الاختلاف في فروع المسائل حق مشروع، ولايترتب عليه عداوة ولا بغضاء، ولا فرقة.
أبو سارة ...