ولا بد أن تكون الدعوة إلى الدين لا إلى الهوى، فالدين واحد أما الأهواء فهي شتى: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [18] {'سورة الجاثية' . } وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ [49] 'سورة المائدة' . يجب أن ندعو إلى دين الله: كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قولًا وفعلًا , لسنا ندعو إلى أهوائنا، ولا إلى أمزجتنا، ولا إلى رغباتنا، ولا إلى آرائنا الشخصية، وإنمًا ندعو إلى دين الله تعالى.
أما آراؤنا فقد نعرضها، ولكننا لا نُلزم بها أحدًا؛ لأنها تحتمل أن تكون خطأ، وتحتمل أن تكون صوابًا .
ولابد أن تكون دعوتنا إلى الدين فوق مستوى أن ندعو إلى لافتةٍ خاصةٍ، أو رايةٍ خاصةٍ، واسمٍ خاصٍ، أو حزبٍ خاصٍ، أو شخصٍ معينٍ, و إنما نحن نهتم بالدين، وندعو إلى الدين، ولا يهمنا بعد ذلك أي جنس تكون، وأي لون تكون، وأي اسمٍ تنتحل، فإن المهم هو أن تكون ملتزمًا بحقيقة الدين، وجوهره ومظهره.
فلا بد من هذا:
أولًا: أن نقوم بدعوة جادةٍ إلى دين الله عز وجل .
وثانيًا: أن تكون هذه الدعوة موجهةً للأمة كلها فليست الدعوة إلى الإسلام حكرًا على فئةٍ خاصةٍ، فالذي يُهمُنا أن ننقذ الناس بدين الله تعالى .
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
من خطبة:لكي ينتصر الإسلام ...للشيخ/سلمان العودة