فهرس الكتاب

الصفحة 21777 من 27345

والمحبة عندما سئل عنها الجنيد؟ قال: عبدٌ ذاهبٌ عن نفسه متصلٌ بذكر ربه قائمٌ بأداء حقوقهناظرٌ إليه بقلبه فإن تكلم فبالله وإن نطق فعن الله وإن تحرّك فبأمر الله وإن سكن فمع الله فهو باللهولله ومع الله!!!

ولأن الرجل هو صاحب السلطة والكلمة الأخيرة إذ إن من كمال رجولته أن يقدم بعض التنازلات!!! صيانةً للزوجة وحفظًا لماء وجهها!!

فله أقول:

(1) لاتلتمس العثرات:

ما أجمل أن يذكر كل من الزوجين صاحبه بالخير. ولا يبدي هفواته وسقطاته للآخرين ولو كانوا من أقرب الناس إليه!!

وقد بوّب النسائي"باب النهي عن التماس عثرات النساء"لحديث: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يطرق الرجل أهله ليلًا. أن يتخوّنهم أو يلتمس عثراتهم"رواه البخارى 5243"

وهذا من تمام الرجولة في حق الزوج ومن تمام العقل في حق الزوجة!!

تَعَمَّدَني بِالضَيمِ حَتّى شَكوتُهُ ... ...

وَمَن يَشكُ لا يَعدَم مِنَ الناسِ شاكِيا

(2) لاتمعن في القسوة:

ففى الطلاق نفسه من الألم ما يكفى المرأة ويجرحها!!!فيا حبذا لو تنازل الرجل عن بعض الأمور ووضع نصب عينيه معاناتها المكبوتة!!

وصرخاتها المخنوقة!!

ويمضي قدمًا دون وضع العراقيل أو محاولات التشفي!!

ولا أشك أن في هذه الحادثة شيء من القسوة عندما طلقت والدة الحجاج بعث زوجها لها من يبلغها على ألاّ يتعدى كلمتين!!!فقال لها الرسول: كنتِ فبِنتِ؟

فردت: كُنا فما حمدنا!!

وبِنا فما ندمنا!!!

وإنه لفرق واضح بين فعل الحسن بن علي عندما طلق زوجته الخثعمية؛ إذ بعث لها مبلغًا كبيرًا من المال تطييبًا لخاطرها فقالت: متاعُ قليل من زوج مفارقّ!!

(3) لاتنسيا الأيام الجميلة:

حتى إذا تُجُرّعت الغصّاتوانطلقت الآهات.... لايمنع أن نذكر الأيام الجميلة واللحظات الهانئة

ولا شك إن لتذكرها بلسمًا شافياَ لجراحنا ..مما يخفف من وطأة المعاناة!!!!

(4) أنفق على عيالك:

تبقى مسألة النفقة الورقة الرابحة في يد الزوج بعد الطلاق وكثير من الأزواج يستخدمها لليّ يد الزوجة وإذلالها!!

والزوج العاقل هو الذي يفصل أبنائه عن المشكلة بل ويعدّهم جزءًا منه وإنفاقه عليهم كإنفاقه على نفسه!!

ورحم الله أيوب السختياني العالم الرباني الذي قال لتلامذته: لو أعلم أن أبنائي يحتاجون إلى بقلة ما جلست معكم ساعة!!

(5) كن فتيًا:

الفتوة: هى فضيلة تأتيها ولا ترى نفسك فيها!

وقد سئل الأمام أحمد عن الفتوة؟ فقال: ترك ما تهوى لما تخشى!

ومن مظاهرها: ترك الخصومة والتغافل عن الزلة ونسيان الأذية.

ينسى صنائعه والله يظهرها ... ...

إن الجميل إذا أخفيته ظهرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت