فهرس الكتاب

الصفحة 22046 من 27345

وحتى تستطيع التيارات السلفية أن تمارس دورها الأهم في حفظ ثوابت الدين من التحلل ـ بعد توفيق الله تعالى ـ لا بد أن تمتلك زمام المبادرة، فلم يعد ملائمًا ولا لائقًا أن يسيطر خطاب الاستعلاء والانتقاء والانكفاء الذي يميز قطاعًا من التيارات السلفية؛ لذا ينبغي الانعتاق من الأبراج العاجية ومخالطة الجماهير؛ فلدى هذه التيارات فضول علم، والناس ذوو فاقة، ومن كان معه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له، وقد أصبحت أنفاس السلفيين ورؤوسهم معدودة ومحسوبة عليهم، وفي فرنسا مثلًا أحصت الاستخبارات عدد السلفيين فوجدتهم خمسة آلاف، ينشطون في أربعين مسجدًا [13] ولم نسمع عن إحصاءات قدمت عن تيارات إسلامية أخرى، ونشرت مجلة نيوزويك الأمريكية في نسختها العربية استطلاعًا للقراء عن احتمال ظهور طالبان عربية، مع طرح تساؤل عن كيفية التعامل معها [14] ؛ مع العلم أن حزب الله اللبناني قدم طيلة 24 عامًا نموذجًا مثاليًا لـ (طالبان شيعية) ! وأنشأ مجتمعًا دينيًا مغلقًا ومكتفيًا ذاتيًا دون أن يتعرض لأي انتقادات طالما أنه لم يقترب من الحدود الفلسطينية. إنها السلفية السنية إذن التي تقض مضاجع الجميع وتثير القلق في النفوس؛ فهل آن للسلفيين أن أن يعوا ما يدور حولهم، وأن يتلافوا ما قد يؤخذ عليهم وبخاصة أنهم أصبحوا في دائرة الضوء والمتابعة لهم من شتى الجهات المهتمة التي تعمل على إجهاض منهجهم لمكانتهم الكبرى في نفوس الأمة (( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ) (يوسف: 21) .

[1] ديفيد داونر، موقع المركز الدولي لدراسات أمريكا والغرب.

[2] مجلة نيوزويك 1/8/2006م

[3] المعلومات مؤكدة حسب إفادات شخصيات إسلامية من العراق.

[4] انظر مقالة أحمد موفق زيدان مدير مكتب الجزيرة في باكستان على موقعه www.maktoobblog.com/ahmedzaidan.

[5] السابق.

[6] المركز الفلسطيني للإعلام 7/8/2006م .

[7] الحياة 28/7/2006م.

[8] مجلة نيوزويك 8/8/2006م.

[9] المتحولون، دار المحجة البيضاء بيروت، وهو كتاب مليء بالمغالطات والتحريفات والسباب لأهل السنة.

[10] انظر بحث: الغزو الشيعي لفلسطين، موقع فيصل نور http://www.fnoor.com/fn1704.htm

[11] دولة حزب الله، تأليف وضاح شرارة، دار النهاية اللبنانية، ص 11.

[12] السابق ص 20.

[13] كريستوف دولوار، لوبوان الفرنسية، موقع المركز الدولي لدراسات أمريكا والغرب.

[14] مجلة نيوزويك 1/8/2006م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت