هذا البرنامج العلماني يشيع الفوضى والانحلال ويقضي على العفة والشرف ويقتل الغيرة والنخوة وينشر الرذائل في أوساط المسلمين. وغير ذلك كثير. وإن واجب الأمة أن تكون يقظة ترقب هؤلاء الذين ينفذون هذه المخططات الإجرامية، وأن نتعاون على مقاومتهم وجهادهم.
وحذار حذار من أن تكونوا من الصنف الثالث وهم الذين اتخذوا دينهم هزوًا ولعبًا، يأخذون من الإسلام ما يتناسب مع أهوائهم وأذواقهم وما يحقق لهم مصالحهم ويحافظ على مكانتهم في أمة الإسلام. أما إذا كان الإسلام يتطلب من أهله الصدق والجهاد والتضحية والفداء، فإنهم يتوارون ويقفون موقف المتفرج وكأن الأمر لا يعنيهم ولا يخصهم بل هم في كثير من الأحيان يتزلفون لإخوانهم الذين كفروا من سدنة العلمانية والصهيونية واليهودية ويقفون معهم في خندق واحد في حرب الإسلام والمسلمين وكأن هذا النوع من الناس هم المعنيون بقول الله عز وجل: ? وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ? [الحج:11] .
اللهم حبب إلينا الإيمان واشرح صدورنا بالقرآن وارزقنا الهداية والإخلاص.. وباعد بيننا وبين الكفر والنفاق كما باعدت بين المشرق والمغرب، وتوفنا وأنت راض عنا ولا تفتنّا في ديننا، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين.
راجعه: عبد الحميد أحمد مرشد
صحيح مسلم: باب تحريم الظلم:الحديث رقم: (2577) عن أبي ذر .