5ـ كون العدو يسفل ويتواقح في عداوته وكراهيته لنا لا يجعلنا في حِل أن نسفل سفوله، ولا أن نتخلى عما يليق بنا وما عرف عنا من التزام لمنهج العدل وتحَلٍّ بالأخلاق الفاضلة في كل شعاب. إن اللجوء إلى هذه الأساليب في المواجه أمر يستطيعه كلُّ أحد، وقد يكون أقدر الناس عليه مَن هو أضعفهم في الحجة والبرهان.
6ـ لا يصح أن يقاس اختراق مواقع صحفهم الالكترونية التي لم تقع منها سخرية ولا استهزاء بنبينا -صلى الله عليه وسلم- على حملة المقاطعة لسلعهم كلِّها مع أننا نقاطع شركات لم يقع منها من ذلك شيءٌ، وهو قياس فاسد؛ لأن المقاطعة الاقتصادية ليس فيها اعتداء، وغاية ما فيها أنها تمنّعٌ عن الشراء، وهذا ليس من الاعتداء في شيء، بخلاف اختراقِ المواقع وتدميرها، فهو اعتداء صريح لمن لم يقع منه اعتداء .
رابعًا: ليس من النصرة في شيء أن نجود بأموالنا لكل من يدعونا إلى مشروع دعوي في تعريف الكفار بالإسلام وبنبيه الكريم وفي كشف ما يثار حوله من شبهات من غير أن نتوثق من صاحب المشروع والجهة المشرفة عليه، ومن غير أن نتبيَّن المضمونَ المراد نشره، ومن يزكى ذلك من أهل العلم، وإن من التفريط والسذاجة أن نحوِّل صدقاتنا إلى جهات مجهولة تزعم النصرة وهي في الحقيقة تستأكل بها وتستغل حمْلَتَها.
ولكي نقطع الطريق على كل طامع يستغل عاطفة الناس في هذا الباب ويستدرُ أموالهم باستغلال عاطفتهم فإن علينا ألا نضع صدقاتنا إلا في حسابات مؤسسات خيرية رسمية أو في أيدي شخصياتٍ معروفةٍ مزكاة.