فهرس الكتاب

الصفحة 22081 من 27345

كتزاحم الآلام و الأحزانِ

وتداعَتِ الدنيا تداعيَ مجرمٍ

نهِمٍ على جَشَعٍ ووثبَةِ جانِ

أَلِقلَّةٍ منّا ؟! ونحن كما ترى

المليار في عددٍ ! غُثاءٌ فانِ

نُزِعَتْ مهابتنا على وهَنٍ بنا

حُبِّ الحياةِ وخشيةِ الميدانِ (4)

عجبًا ! تُباعُ ربوعُنا ورجالنا

وضمائِرٌ ! وبأبخس الأثمانِ

فالمجرمون تراهمُ بَسَطوا الدُّلا

رَ لكلِّ مفتون الهوى خَوّانِ

فتزاحمت حولَ الدُّلار عصائبٌ

هانتْ لديهمْ أنفسٌ وأمانِ

عجبًا ! وكلُّ عصابَةٍ رَفعَتْ لَها

سِتْرًا لتُخْفِيَ سَوْءةَ الخُسْرانِ

بشعارها وضجيجها ودَعاوةٍ

كذبَتْ على الدنيا وطول لسانِ

فانظر إلى"الموساد"كم من ساقط

يَسْعى لها ! أو خائنٍ وجَبانِ

وانظر لأمريكا ! وكم حشدت من الْـ

ـعُمَلاءِ والأُجُراءِ والأعوانِ

وانظر إلى الإِنكليز ! كيف سمومهم

تَسْري مع الدّمِ دفقَة الشريانِ

وانظر لغَيرهمِ ! فَكلُّ دِيارِنا

مفتوحةُ السَّاحَاتِ والشُطآنِ

وتهافتَ الجُبناء في أوهامِهِمْ

كتهافُت الحَشَرَاتِ في النيرانِ

وتلفّتتْ عيني ! وأهلي في الفلبّـ

ـين استبيح حماهُمُ بِهوانِ

وعلى ربا كشمير صيحة صابرٍ

ماضٍ على أمَلٍ وصبْرِ مُعانِ

وعلى ربا البوسنا وكوسوفا ترى

كيدَ الجناة وضيعةَ الأَعْوانِ

وانظر إِلى الصومالِ كيف مصابُهم

ورؤى البلاءِ تدور في السودانِ

والمغربُ الأقصى ، ودارُ جزائرٍ

جُنَّتْ مجازرُها بدفقٍ قانِ

والشام ! يا للشامِ في أحزانها

ومرابع الإسلامِ في لُبنانِ

لهفي على الأقصى وطولِ إِساره

وأنينِه وندَاوةِ التَّحنانِ

وضجيج أوهامٍ وخفق زخارفٍ

وغياب نهج صادق العنوان

وجرائمٍ وحْشيَّةٍ وإبادةٍ

سَحَقتْ من الأطفالِ و الفتيانِ

ومن النساء، من الشيوخ ،من الحقو

لِ ، من الثمار ، وغرسَةِ البستانِ

والنّاس ، كلُّ الناس في عَمَهٍ ! فمِنْ

صُمٍّ ومن بُكمٍ ومِنْ عُمْيانِ

لهفي على الأفغان ! كلُّ جريمةٍ

فيها تشدًُّ مسامِعَ الأزمانِ

يَرْقى التُّقاةُ بصدقهمْ ووفائهمْ

ومع الخيانة ذَلَّ كلُّ جَبانِ

وبكل دارٍ فتنةٌ ومعاركٌ

تهوي تُدَمِّرُ شامخَ البنيانِ

غنّيتُها ونَثَرتُ مِنْ دُرَرِ القَصيـ

ــدِ على ذُرىً شَمَختْ وفي وِديانِ

المسلمون جميعُهم رهن الحِسا

بِ على تخاذِلِهِمْ وشَرِّ توانِ

كلٌّ بِقَدْرِ هَوَانِه يلقى الحسا

بَ القسطَ ! قسطَ عدالة الميزانِ

حقٌّ على"العلماء"أن يمضوا إلى

ساحِ الجهاد وجولةٍ وطِعانِ

حقٌّ على كلّ الدُّعاة لينفروا

صفًّا لملحمةٍ وخفق سنانِ

لتُقادَ هاتيك الشعوبُ جَميعُها

لوفاء عهدٍ صادقٍ وبيانِ

صفًّا أبرَّ كأنّه البينان رُصَّ !

و خطّةً تُجْلَى على الميدانِ

هذا الكتاب وتلك سنّة أحمد

نطقا بحقٍّ صادق التبيانِ

لا يُعْذَرَنَّ سوى الذي عذر الإلـ

ـهُ ! وليس بعدُ هناك عُذْرٌ ثانِ

هذا سَبيلُ نجاتِنا وبِغَيْرِه

ذُلٌّ يُطيح بِنا وقَهْرٌ دانِ

"بغدادُ"! وَاأسفاه ! هذا حَالُنا

لمّا ابتُليتِ ! فَمنْ تُراهُ الجاني ؟!

ضاعت معالِمهُمْ ! وكلٌّ يدَّعي

شَرَفَ البطولةِ أو يَدَ الإحسانِ

ضاعَتْ موازينُ العَدالةِ واختفتْ

وَيحي ! فأين عدالة الميزانِ

لَهْفي عَلى"بَغْدَاد"بَيْنَ دِيارِها

حمَمٌ تفجَّرُ في لظىً ودخانِ

لهفي على بغداد وهي أسيرةٌ

من ظالم عادٍ ومن خَوّانِ

هذا العَدُوُّ عَرفْتُ شِدَّة مَكره

ما بال أهلك في شَتاتِ هوانِ

كم من بَنيكِ تألبوا وتناثروا

فِرَقًا مشتَّتَةً وهوجَ أمانِ

ومذاهبًا وعصائبًا وطوائفًا

شتّى ممزَّقَةً بغير أمانِ

لا الدينُ يجمعها ولا وطنٌ يلُـ

ـمُّ شتاتها ! نَفروا إلى طغيانِ

ضمّوا صُدورَهُمُ عَلَى أحقادهم

وعلى مُرَاوغَةٍ ، على كتمانِ

فإذا هُمُ ساحٌ لكلِّ منافقٍ

مُتَسلِّلٍ عادٍ خفيَّ الشانِ

يَرْمي شِباكَ خَديعةٍ فيلُمّ من

شَتَتِ الهوى بزخَارِفِ الألوانِ

فَسَلِ"المُسَادَ"وكم رمى بِشبَاكِه

وكم الذين هوَوْا إِلى قيعانِ

وسَلِ القُوى الكُبرى! فكم من جاهل

ألقى إليهِمْ حُزمَةَ الأرسانِ

فتسلَّلوا فِتنًا تثورُ وخُطّةً

تسري على مكْرٍ لها فَتّانِ

وسَرَوا بأرْضِكِ خُفْيةً ! كمْ ثعلَبٍ

مُتَربّصٍ ومُداهِنٍ ثُعبانِ

بغدادُ مَهْلكِ ! والكنوزُ غنيّةٌ

والمجرمون تحفّزوا لطِعانِ

فعلى رباك من الكنوز ذخائِرٌ

تهبُ الوفاءَ لسائلٍ ومُعَانِ

وعلى مدى التاريخ كفُّكِ جودُه

بِرُّ اليقين وصفوةُ الإحسانِ

حتّى تفجَّرَ بطنُ أرضِكِ نعمةً

كُبْرى وفيضًا من يدِ الرحمنِ

نُعمى أَحَلْتِ لهيبَها نَورًا بفضـ

ـل الله ! نُعمى الواحدِ الديّانِ

فأبى عَليكِ المجرمون ليجعلوا

منها لظىً متوقِّدَ النيرانِ

بغدادُ جُنّ المجرمون فأقبلوا

زحفًا على جَشَعٍ وغَدْر جبانِ

واحسرتاه عليك يا بغداد كَمْ

حَرْبٍ تُشنُّ عَليكِ أو عُدوانِ

يتفجَّرُ التاريخُ بَيْن ملاحمٍ

دارتْ ودفقٍ من دمائِك قانِ

قَدْ كنتِ يا بغدادُ جنَّةَ أُمَّةٍ

ورَواحَ أفئدةٍ وعِزَّ مكانِ

فُعُرِفتِ دارًا للسلام وقُبَّةَ الـ

إسلامِ دارَ خلافةٍ وأمانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت