فهرس الكتاب

الصفحة 22121 من 27345

فى أى بلد في العالم تجد الشباب عنوان الاقبال على الحياة والتفتح والانفتاح على المستقبل لأنه المستقبل. أما في مصر والشرق الأوسط تجد الشباب منغلقا مشدودا للماضى يفكر في الموت اكثر من الحياة، يريد أن يرحل الى الجنة مفجرا نفسه ومعه"بعض الكفرة"ليدخلهم النارليتمتع هو بالحور العين في الجنة بعد أن فقد أمله في الزواج والعمل والسكن. المشكلة أن عدد الشباب هو الأضخم في نسبة السكان واذا كانوا سيظلون بهذه العقلية المريضة الانتحارية فسينجح التخطيط الجهنمى للمستبدين العرب الذين قرروا تأجيل المعركة النهائية مع اسرائيل للأجيال القادمة مقابل أن يتمتعوا هم وحدهم باحتكار السلطة والثروة في هذا الجيل. أذن فالمستقبل يحمل مخاطرجدية لعمليات انتحارية مقبلة طالما ظلت الثقافة التراثية السلفية سائدة يعززها الأستبداد والفساد. والعمليات الانتحارية سلاح فتاك لا تعرف متى وأين وكيف يضرب. ولا سبيل لمواجهة هذا السلاح الا بسلاح فكرى عقلى اسلامى من داخل الثقافة الاسلامية ذاتها ليعرف كيف يخاطبها ويقنعها.

المحصلة النهائية أن تلك الانفاقات الرسمية على مستوى القمة لن تجدى شيئا في اقناع الشباب المطحون والناقم والمأزوم. بل ستتزيدها تفاقما لأن اولئك الحكام المستبدين المكروهين انما يعبرون عن أنفسهم وليس عن شعوبهم وبالتالى فان الكراهية لهم لا بد أن تنعكس على ما أسهموا في انجازه خصوصا اذا كان الشباب المأزوم يعتبرها"استسلاما مخزيا للعدو الصهيونى"حسب تعبيرهم.

لا بد من الاصلاح الديمقراطى والاصلاح الدينى لتجذير السلام في الشرق الاوسط والا ستظلون تكتبون اتفاقات رسمية على الماء لن تمنع القادم من أنهار الدماء"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت