فهرس الكتاب

الصفحة 22131 من 27345

من أجل هذا نجد المجتمع الغربي لا يتبنى فكرة تحديد النسل فحسب، بل يفرضه فرضًا على عالم الإسلام، بينما يعلن البابا بيوس الثاني عشر رأيه صراحة في تأييد المسيحية لكثرة النسل، ويواجه المسلمون - مع حملة تحديد النسل - ذلك التحدي الخطير: تحدي الهجرة والنمو المتزاد لليهود في فلسطين ونمو المسيحية في أوربا وفي أجزاء كثيرة من العالم الإسلامي، بينما يجبر المسلمون بوسائل شتى فيها الإغراء أو التعقيم الإجباري"كما حدث لمسلمي الهند على يد أنديرا غاندي"على خفض تعدادهم، وهنا تنكشف المؤامرة، ويتبين أن هناك خطة مدبرة ضد المسلمين بالذات ذلك أن غير المسلمين يخشون تكاثر المسلمين، ويحاولون إيقاف هذا النمو والتزايد بكل وسيلة ومن هنا جاءت الدعوة إلى تحديد النسل والحد من تعدد الزوجات.

وبينما يطلب إلى المسلمين تحديد نسلهم، تترك الصين ليتزايد سكانها بمعدل 14 مليونًا كل سنة.

الأكذوبة:

ولا ريب أن تهديد العالم الثالث بنضوب الثروات هو أكذوبة كبرى، فإن الخطر الحقيقي كله كامن في سوء استخدام الثروات والكنوز التي تفيض بها الأراضي البكر. وسوء التخطيط لتطوير إنتاجي أفضل. وبينما تنقل هذه الخامات إلى بلاد الغرب وتنهب، ثم تعيد تصديرهما للأمم المترفة الاستعمارية لا يحصل أصحاب هذه الثروات إلا على الفتات.

الانحسار السكاني في الغرب:

وتتحدث الأبحاث عن ظاهرة الانحسار السكاني في الغرب، وتصفها بأنها ظاهرة مخيفة وخطيرة تقلق الخبراء الاجتماعيين والسياسيين ورجال الأعمال، فأمريكا تتجه نحو حالة الصفر في النمو السكاني. فهي تقف الآن في النقطة التي يكون فيها عدد المواليد مساويًا لعدد الوفيات. وتتحدث الأبحاث عن هذا الخطر الهائل الذي يتهدد الولايات المتحدة والدول الغربية على بعد بضعة أجيال، مما يؤدي إلى انخفاض القوة العاملة وما يؤدي إلى ركود الإنتاج، في حين أن الدول الفقيرة تنموا نموًا متزايدًا.

وتقول الأبحاث أن عدد سكان أمريكا (212 مليون نسمة) وأن النمو السكاني في أمريكا يصل إلى درجة الصفر (2 / 2) عندما يبلغ السكان 260 مليون نسمة. ويشارك الولايات المتحدة في هذه الظاهرة"السويد وألمانيا الغربية، اليابان، هنغاريا، رومانيا"وأن نسبة المواليد في هذه الدول في هبوط مستمر منذ الحرب العالمية الأخيرة، وأن الهبوط كان هائلًا في السنوات الأربع الماضية، في السويد وفنلندا والنمسا وبلجيكا وألمانيا. أما هنغاريا وبريطانيا فقد بلغت درجة الصفر. والقلق ناجم من أن القوة العاملة سوف تتضاءل في المستقبل بما يؤدي إلى ركود الإنتاج، ومن أجل ذلك شددت بعض دول أوروبا في قضايا الإجهاض وفرضت عقوبات على من يفعله، ومنع السوقيات تداول الحبوب المانعة للحمل. وأعطوا إجازات أطول للزوجة الحامل.

ويتوقع الخبراء أن تصل أكثر دول أوروبا إلى درجة الصفر في النمو السكاني في بداية القرن الواحد والعشرين، كما يرى بعض الخبراء أن الانحسار السكاني إلى درجة الصفر سيؤدي إلى ركود اقتصادي واجتماعي خطير.

التعقير أو التحديث:

ويرجع الخبراء هبوط الخصب في المدى البعيد في الدول المتطورة إلى مجموعة عوامل يطلقون عليها"التعقير أو التحديث"ويقول الخبراء أن موانع الحمل والإجهاض قد خفضت المعارضة الأخلاقية لضبط النسل، وأن ثلث السكان من النساء الكاثوليكيات يمارسن موانع الحمل. بالرغم من تعاليم الكنيسة الكاثوليكية، التي تقول أن موانع الحمل أمر خاطئ غير مستحب، كذلك فإن الموجة الجديدة للأنوثة قد ساعدت على جعل نسبة المواليد منخفضة حيث شجعت المرأة على تحدي دورها كربة بيت وأم.

وقال الدكتور جو يلدز: أن المرأة لم تشعر بأن عليها إنجاب الأطفال لتصبح إنسانًا بشريًا، ويرى كثير من النساء أن مساهمتهن في المجتمع أو تحقيق اكتفاء ذاتي أكبر، يكون ببقائهن في أعمالهن، بدلًا من البقاء في البيوت مع الأطفال وأن المرأة شيئًا مهملًا إذا كانت أمًا أو ربة بيت (6.5 مليون امرأة عاملة تؤلف 46% من القوة العاملة في الولايات المتحدة) .

صيحات الخبراء:

ويشير التقرير إلى خطورة امتناع الشباب المتزوج عن إنجاب الأطفال يقول"بول ايرليس"في كتابه"القنبلة البشرية"عام 1968 وكتاب آخر"حدود النمو"أن العالم يواجه كارثة إذا تقلص النمو السكاني. وقال ولفريد نيكرمان: أن الإنسان قد استخف بحجم الموارد الطبيعية الهائلة في العالم. وهناك إشارة إلى أن التضخم الاقتصادي يعد عائقًا في إنجاب الأطفال وأنه بوجود دخلين في الأسرة، غدًا في مقدور الكثير من الأزواج التمتع بالأمور الترفيهية.

هنا يكمن السبب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت