فهرس الكتاب

الصفحة 22159 من 27345

خامس المرادفات هو ( التثمير ) قال تعالى ( انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه ) 4.

سادس هذه المرادفات هو ( التنشئة ) قال تعالى ( ثم أنشأنا من بعدهم قرونًا آخرين ) 5 .

ومن خلال هذه المفاهيم حدد الدكتور جمال عبده مفهوم الموارد البشرية في المنهج الإسلامي بقوله"كل أفراد المجتمع الإسلامي هم من الموارد البشرية ، الكامنة والفاعلة في آن واحد ، إذ إن لكل منهم وجهين ، أحدهما يكون فيه موردًا كامنا تنميته والأخر يكون فيه فاعلا"لتحقيق أهداف المجتمع النهائية ( الهدف من وجود الإنسان ) 6 والأهداف الإنسانية ( عمران الأرض وأداء الحقوق ) 7

رابعًا:

أهمية تنمية الموارد البشرية في المنظمات الخيرية وأساليب تقييمها

وبناء على تعريف بعض الباحثين فإن العمل الخيري يحتاج إلى جميع أفراد المجتمع الإسلامي رجالًا ونساء شيبًا وشبابا صغارا وكبارا في دعمه ماديًا ومعنويًا .

ومن هنا برزت أهمية توظيف العنصر البشري بكل فئاته وأنواعه وقدراته واستعداداته وإمكاناته لخدمة العمل الخيري وتطويره والارتقاء به لسد احتياجات المسلمين من جميع الجوانب الاقتصادية والتعليمية والتربوية والصناعية والزراعية والاجتماعية والصحية . لذلك فالعنصر البشري يعد من أغنى الموارد التي تملكها المنظمة لأن قوة أي منظمة تستمد من قوة رجالها لامن قوة خططها أو لوائحها أو أنظمتها أو مواردها المالية ولا سيما إذا وجدت القوى البشرية المدربة التي تستطيع تسخير هذه الإمكانات لتحقيق أهداف المنظمة الخيرية وقد"أصبحت الإدارة الحديثة مؤمنة بأنه إذا كان نجاح المنظمة مرهونا بتحقيق أهدافها فإن أفراد القوى العاملة هم الوسيلة لتحقيق هذه الأهداف ، وحتى تزدهر وتتطور المنظمة فإن عليها أن تعيد ترتيب أولوياتها وان تتبنى مدخلًا بناء وفعالا لإدارة الموارد البشرية يقوم على تكوين فريق متكامل من العاملين لديهم الخبرة والمهرة ولديهم أيضا الرغبة الاختيارية في العمل بكفاءة ويتوفر لديهم الحافز لرفع كفاءتهم الإنتاجية ويشعرون بالرغبة في البقاء في المنظمة والولاء لها ويتأكد ذلك بأهمية سعي المنظمة للإبقاء والمحافظة على قوة عاملة مستقرة وتقوية جهود أعضائها بطريقة إيجابية وبناءة . 1"

وبناء على ذلك سنركز على تنمية نوعين من القوى البشرية التي لها صلة وثيقة ومباشرة بالعمل الخيري وهذا لا يعني عدم اهتمامنا بباقي فئات المجتمع ولكن لصلة هذين النوعين بالمنظمة الخيرية وعملها فهما في أشد الحاجة إلي حسن توظيفهما والاستفادة منهما للقيام بالعمل الخيري على أكمل وجه .

وهاتان الفئتان هما:

فئة الموظفين

فئة المتطوعين

وسنفصل القول عند كل فئة حسب نوع عملها ومسؤولياتها والمهام المطلوبة منها

ضرورة تطوير الموارد البشرية:

وبناء على الاحتياجات الفعلية للعمل الخيري التي تزداد يوما بعد يوم فإن ذلك يتطلب إعداد كوادر بشرية قادرة على الإبداع والابتكار في مجال العمل الخيري حتى تتعدد روافد العطاء لأنه إذا لم يكن هناك إبداع في عرض مشاريع العمل الخيري بمختلف صوره فلن يكون هناك إقبال من قبل الناس لدعمه ماديًا ومعنويًا ، وحتى يظهر العمل الخيري بصورة مقبولة ومتحسنة من الناس ويتركون دعم العمل الخيري . لذلك كان لا بد من الاهتمام بالعنصر البشري حتى يقدم العمل الخيري في صور وأشكال تتناسب مع التطور الحاصل في مختلف الأماكن والجوانب .

وسائل التطوير:

ولتطوير العنصر البشري والارتقاء بأدائه اليومي هنالك وسائل متعددة تتمثل في الآتي:-

التدريب:

يعد التدريب جزءا من تنمية الموارد البشرية التي تهدف إلى زيادة المعلومات وتنمية المهارات وتعديل الاتجاهات لدى الفئة العاملة في مشروع ناجح ، وللأسف فإن هذا الجانب التدريبي معطل لدى العاملين في العمل الخيري رغم تعاملهم مع مختلف شرائح المجتمع .

1-وللتدريب تعريفات كثيرة منها ( كل جهد إداري يؤدي إلي إمداد العاملين بالتعليمات والإرشادات والتوجيهات والمعلومات بالشكل أو الأسلوب الذي يضمن إلمامهم بدقائق عمل معين وظروفه أو من شأنها أن تمدهم بمهارات فنية أو علمية أو سلوكية تمهد المسيرة نحو تحقيق أهدافهم وأهداف المنظمة) 2

وتعريف آخر هو( تلك الجهود الهادفة إلى تزويد الموظف بالمعلومات والمعارف التي تكسبه مهارة في أداء العمل أو تنمية وتطوير ما لديه من مهارات ومعارف وخبرات بما يزيد من كفاءته في أداء عمله الحالي ، أو بعده لأداء أعمال ذات مستوى أعلي في المستقبل .1

ونظرا للتطور والتوسع الهائل في مجال العمل الخيري لا بد من التدريب حتى يتكافأ مع هذا التطور الجاري ورغم أن التدريب أصبح اليوم مكلفًا ماديًا ويستغرق وقتا وجهدًا كبيرين إلا أن المنظمات الخيرية بحاجة ماسة إليه وقد شعرت بعض المنظمات الخيرية بأهميته فأنشأت 0 إدارة التدريب )للاهتمام بأداء العاملين فيها وتنميتهم .

ب- أهداف التدريب في العمل الخيري:

للتدريب أهداف متعددة تبرز في الآتي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت