لن يغفر الجيل الجديد أبدًا لمن عطّل قدراته، وشغل تفكيره، وأضاع أوقاته، ولكن عندما يستيقظ من سكرته ويتنبّه لحاضره ويعرف عدوّه..!!!!، وحتى ذلك الحين فبين بعض أبناء الأمة والوعي بالعدو الفضائي مسافات، خاصة مع تخفّيه، وتكلمه بألسنتنا ودعمه ماديًا ومعنويًا من قِبَلِ بعض بني جلدتنا، وإلباسه الباطل النّتِن لباس الحقّ الفاتن..!!!!
ولن ينفع مع هذه الأداة الإعلامية القوية، والتي سخرت كل شيء لخدمة أهدافها، وإعادة صياغة جيل أمة الإسلام بشكلٍ يَسهُل معه استيطان عقولهم وأفئدتهم قبل أراضيهم؛ إلا أداة إعلامية قوية أخرى موجّهة ومضادّة لهذه الهجمة الشرسة، تكتسحهم اكتساحًا، وتبعثر أوراقهم، وتكشف خططهم، وتفضح عداءهم..!!!!
لكن للأسف، وبما أننا أمة صادق القول، وعظيم الفعل، فما إن خرجت مؤسسة إعلامية هادفة موجّهة دعويًا وإسلاميًا، تفعل ما تستطيع لاستقطاب الإبداعات الإعدادية والإخراجية و عباقرة صنّاع الإعلام الهادف، حتى تناولتها فئةٌ بالهجوم والتبديع..!!!!، في وقتٍ هي أحوج ما تكون فيه للدعم المعنوي والمادي..!!!!، واستكثر البعض عليها ريالًا ونصف في اليوم يدعم مسيرتها، ويعزّز جهودها، ويعينها على مزاحمة ما مُليء بهِ الفضاء من عَفَن..!!!!، منتظرين أن تمدّ لها إعلانات الشامبو الماجنة والفوط النسائية المقزّزة يد الدعم والمؤازرة..!!!!!
بيدنا أن نصنع أعظم أداة إعلامية نقية هادفة، بيدنا أن نخرج لمخاطبة العالم أجمع بصورة إعلامية جميلة، متوازنة، سليمة المنهج، إسلامية التوجّه، ولكن متى ما اتّحدت الجهود و خَلُصت لله النيات، و ربّينا النفوس على الصبر، وتوكّلنا على الله، ( ولن يَتِرَكُم أعمالكم) ..!!!!
سنُفلِح بإذن الله إذا وحّدنا الخطاب الدعوي، و نسينا حظوظ النفس، و تسامينا عن الخلافات الشخصية، والمشادّات الكلامية، والهجوم والأخذ والردّ الذي ما ضرّ إلا خطابنا الدعوي، وطعنهُ في الصميم، حينما انشغل به البعض عن العمل الجادّ لهذا الدين، واهتزت بذلك صورته عند البعض، والله المستعان..!!!!
سنُفلِح بإذن الله إذا تولّى الإشراف على هذا الخطاب الإعلامي خيارنا، من العلماء وأصحاب الفضيلة وطلاّب العلم، والدعاة، ومن عُرِف عنه صحة التوجّه، وسلامة المنهج، وصفاء العقيدة، مما يُكسب الخطاب المصداقية والقوّة..!!!!
سنُفلِح بإذن الله إذا وثقنا بقدراتنا ونمّينا في دواخلنا عزّة المسلم التي تدفعه لكل محمَدة، وتسمو به إلى آفاق العزّة، و تحملهُ على كل برٍّ وخير، واستغلال كل طاقاته في نشر كل فضيلة ومحاربة كل شرٍّ ورذيلة، بخطابٍ مدروس ومنطلقاتٍ ثابتة، وتوجّهات سليمة، وعقيدة صافية..!!!!
سنُفلِح بإذن الله إذا تحمّلنا في ذات الله ما نلاقي، وصبرنا، ولم نستعجِل الثمرة، وتقبّلنا النقد مهما كان، وتعاملنا مع بإيجابية، تدفع العمل الإعلامي الإسلامي نحو الأمام..!!!!
سنُفلِح بإذن الله إذا قيّمنا أنفسنا، وقوّمنا معوجّها، و حاولنا أن نصل بها لأعلى مراتب الكمال كما أراد لنا هذا الدين، وكنّا قدوةً في أنفسنا وتعاملنا وأخلاقنا وسمتنا وعطائنا، تنطق إنجازاتنا، وينطق خطابنا بعظمة ومحاسن هذا الدين، بكل واقعية، بكل شفافية، بكل إبداع، و عطاء، لا ينتظر شكرًا من أحد؛ إلا من الواحد الأحد..!!!!
سنُفلِح بإذن الله إذا أدرك صاحب القناة الفضائية الإسلامية والمجلة الإسلامية والكتاب الإسلامي والكاتب الإسلامي والشريط الإسلامي والمؤسسة الإسلامية جميعهم أنهم على ثغرٍ واحد، تتعاضد جهودهم، و يتعاون أخيارهم، ويبحثون عن كل وسيلة لتطوير طريقة عرضهم، و ملاحقة الإبداع أنّى كان ليخدم توجّههم وخطابهم، بما ليس فيه تمييع الدين ولا ما ينتظره المتربصون من سَقْط القول وخطأ الأسلوب و الوسيلة..!!!!
هاهم يعلنون عن عرض شيطان أكاديمي إكسترا..!!!!، والجماهير الإسلامية ما بين شاجبٍ ومستنكر و آخر بفرحٍ وحماسٍ مُترَقّب، وتستمر الحرب الإعلامية، و تطيب النفس برؤية بعض أبناء الأمة المخلصين وسط هذا الغثاء، بإخلاص وتفانٍ يعملون، وعن الإبداع في الطرح يبحثون، وفي القلوب النقيّة لفسائلهم الطيبة يغرسون، ببطء يسيرون، لكن على درب العزة هم سائرون، وبالحكمة والموعظة الحسنة العالمَ يُخاطبون، للنقد بصدورٍ رحبةٍ متقبّلون، أقول لهم: لا تحزنوا، الله معكم ولن يَتِرَكُم أعمالكم، أمّا الظالمون فسيعلمون أيّ منقلبٍ ينقلبون..!!!!