فهرس الكتاب

الصفحة 22234 من 27345

وتنازع العلماء في الجمع والقصر هل يفتقر إلى نية ؟ فقال جمهورهم: لا يفتقر إلى نية وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة ، وأحد القولين في مذهب أحمد وعليه تدل نصوصه وأصوله ، وقال الشافعي وطائفة من أصحاب أحمد إنه يفتقر إلى نية وقول الجمهور هو الذي تدل عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قد بسطت هذه المسألة في موضعها""

وسئل رحمه الله (24/29 ) عن رجل يؤم قومًا وقد وقع المطر والثلج فأراد أن يصلي بهم المغرب فقالوا له يجمع فقال: لا أفعل فهل للمؤمنين أن يصلوا في بيوتهم أم لا ؟

فأجاب: الحمد لله نعم يجوز الجمع للوحل الشديد والريح الشديدة الباردة في الليلتة الظلماء ونحو ذلك وإن لم يكن المطر نازلًا في أصح قولي العلماء وذلك أولى من أن يصلوا في بيوتهم بل ترك الجمع مع الصلاة في بيوتهم بدعة مخالفة للسنة إذا السنة أن تصلى الصلوات الخمس في المساجد جماعة ، وذلك أولى من الصلاة في البيوت باتفاق المسلمين والصلاة جمعا في المساجد أولى من الصلاة في البيوت مفرقة باتفاق الأئمة الذين يجوزون الجمع كمالك والشافعي وأحمد والله تعالى أعلم"."

وقال رحمه الله ( صـ 50 من الجزء نفسه ) "والنبي صلى الله عليه وسلم لما كان يصلى بأصحابه جمعًا وقصرًا لم يكن يأمر أحدًا منهم بنية الجمع والقصر".

وقال أيضًا ( صـ 51 ) "والإمام أحمد لم ينقل عنه فيما أعلم أنه اشترط النية في جمع ولا قصر".

وقال (صـ 54 ) "والصحيح أنه لا تشترط الموالاة بحال لا في وقت الأولى ولا في وقت الثانية ،فإنه ليس لذلك حد في الشرع، ولأن مراعاة ذلك يسقط مقصود الرخصة"

وقال ( صـ 52 ) وقال أحمد إذا صلى إحدى صلاتي الجمع في بيته والأخرى في المسجد فلا بأس وهذا نص منه على أن الجمع هو جمع في الوقت لا تشترط فيه المواصلة"انتهى كلامه رحمه الله."

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم

(1) -أما ما وقع في- رواية- النسائي: أخر الظهر وعجل العصر .. إلخ فهذا مدرج من كلام جابر أبي الشغثاء أو من تحته كما بينت رواية البخاري ذلك ، وممن جزم بالإدراج المنذري تهذيب السنن ( 2/56 ) وابن عبد البر في التمهيد ( 12/219 ) وهو مقتضى صنيع البخاري.

(2) -رواه الطحاوي في شرح المعاني ( 1/161 ) وتمام في فوائده الروض البسام (2/43) والحديث قال فيه أبو حاتم باطل عن الثوري 1. هـ واصله ثابت عن ابن عباس والكلام على حديث جابر يطول دون كثير فائدة وخلاصة الكلام أنه بهذا السند لا شيء وكذا قال الدار قطني

(3) -هو ثقة رحمه الله لكن الحديث فيه علة .

(4) -هو ما رواه النسائي ( 1/286 ) اخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم حدثنا حبان بن هلال حدثنا حبيب وهو ابن أبي حبيب عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس"أنه صلى بالبصرة الأولى والعصر ليس بينهما شيء ، والمغرب والعشاء ليس بينهما شيء ، فعل ذلك من شغل وزعم ابن عباس أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الأولى والعصر ثمان سجدات ليس بينهما شيء"إسناده لا بأس به ، وحبيب حدث عنه ابن مهدي.

(5) -وفي الإختيارات قال الشيخ صـ 74 ويجوز الجمع أيضًا للطباخ والخباز ونحوهما ممن يخشى فساد ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت