7-إن هذه الدولة ليست مهمتها قاصرة على رفع السوط في ظهور الناس وإرهابهم باسم حفظ النظام والاستقرار، بل دولة تستعمل كل وسائل السلم لاستئصال الشر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحقيق العدل الاجتماعي، وتنمية الخير والخلق والفضيلة .
8-من الأهداف الأساسية لهذه الدولة الحرص على المساواة بين أفراد الأمة في الحقوق والمنازل والفرص،وعلى تنفيذ القانون وإمضائه، وعلى أن يتعاون الجميع على البر والتقوى، وعدم التعاون على الإثم والعدوان وعلى شعور الجميع بالمسئولية أمام الله سبحانه .
هذه الدولة يقوم نظامها على إيجاد التوازن بين الحاكم والمحكوم، إذ أن هذا النظام لا يعطي الدولة السلطان المطلق على الفرد، بحيث يصير الفرد وكأنه عبد، ولا يعطى العبد كذلك الحرية المطلقة لينطلق في المجتمع فيفسد الحياة على نفسه وعلى الآخرين وإنما لزم الدولة باتباع القانون الأعلى - حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم - والتزام الشورى، كما أعطى الفرد حقوقه الأساسية، ولم يجعل للسلطة يدًا على الفرد بدون حق يدان به ، كما أوجب على الفرد طاعة الدولة في حدود المعروف و الشرع .