ومن المحرمات إطلاق لفظة ملك الملوك وما في حكمها كقاضي القضاة على أحد من البشر ـ إطلاق لفظة سيد وما في معناها على المنافق والكافر ( سواء كان باللغة العربية أو بغيرها) ـ استخدام حرف لو الذي يدل على التسخط والتندم والتحسر ويفتح عمل الشيطان ـ قول اللهم اغفر لي إن شئت ـ [ وللتوسع انظر معجم المناهي اللفظية: بكر أو زيد ]
الجلوس مع المنافقين أو الفساق استئناسا بهم أو إيناسا لهم:
يعمد كثير من الذين لم يتمكن الإيمان من قلوبهم إلى مجالسة بعض أهل الفسق والفجور بل ربما جالسوا بعض الذين يطعنون في شريعة الله ويستهزئون بدينه وأوليائه ولاشك أن هذا عمل محرم يقدح في العقيدة قال الله تعالى: ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) (الأنعام/68)
فلا يجوز الجلوس معهم في هذه الحالة وإن اشتدت قرابتهم أو لطف معشرهم وعذبت ألسنتهم إلا لمن أراد دعوتهم أو رد باطلهم أو الإنكار عليهم أما الرضا أو السكوت فلا ، قال الله تعالى: ( فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ) (التوبة/96)
ترك الطمأنينة في الصلاة:
من أكبر جرائم السرقة السرقة من الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته قالوا يا رسول الله: وكيف يسرق من صلاته قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها" [ رواه الإمام أحمد 5/310 وهو في صحيح الجامع 997 ] . وإن ترك الطمأنينة وعدم استقرار الظهر في الركوع والسجود وعدم إقامته بعد الرفع من الركوع واستوائه في الجلسة بين السجدتين كل ذلك مشهور ومشاهد في جماهير المصلين ولا يكاد يخلو مسجد من نماذج من الذين لا يطمئنون في صلاتهم . والطمأنينة ركن والصلاة لا تصح بدونها والأمر خطير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود" [ رواه أبو داود 1/533 وهو في صحيح الجامع 7224 ] . ولا شك أن هذا منكر يستحق صاحبه الزجر والوعيد ، عن أبي عبد الله الأشعري قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه ثم جلس في طائفة منهم فدخل رجل فقام يصلي فجعل يركع وينقر في سجوده فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أترون هذا ؟ من مات على هذا مات على غير ملة محمد ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم ، إنما مثل الذي يركع وينقر في سجوده كالجائع لا يأكل إلا التمرة والتمرتين فماذا تغنيان عنه" [ رواه ابن خزيمة في صحيحه 1/332 وأنظر صفة صلاة النبي للألباني 131 ] وعن زيد بن وهب قال رأى حذيفة رجلا لا يتم الركوع والسجود قال: ما صليت ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدا صلى الله عليه وسلم [ رواه البخاري أنظر الفتح 2/274 ] ، . وينبغي على من ترك الطمأنينة في الصلاة إذا علم بالحكم أن يعيد فرض الوقت الذي هو فيه ويتوب إلى الله عما مضى ولا تلزمه إعادة الصلوات السابقة كما دل عليه حديث ارجع فصل فإنك لم تصل .
العبث وكثرة الحركة في الصلاة:
وهذه آفة لا يكاد يسلم منها أعداد من المصلين لأنهم لا يمتثلون أمر الله ( وقوموا لله قانتين البقرة 238) ولا يعقلون قول الله ( قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلاتهم خاشعون ) ( المؤمنون /1-2 ) ، ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن تسوية التراب في السجود قال"لا تمسح وأنت تصلي فإن كنت لا بد فاعلا فواحدة تسوية الحصى" [ رواه أبو داود 1/581 وهو في صحيح الجامع 7452 ] ، وقد ذكر أهل العلم أن الحركة الكثيرة المتوالية بغير حاجة تبطل الصلاة فكيف بالعابثين في صلواتهم يقفون أمام الله وأحدهم ينظر في ساعته أو يعدل ثوبه أو يلقم إصبعه أنفه ويرمى ببصره يمينا وشمالا وإلى السماء ولا يخشى أن يخطف بصره وأن يختلس الشيطان من صلاته .
سبق المأموم إمامه في الصلاة عمدا: