فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 27345

9-تكوين المهارات والمفاهيم العقلية الضرورية للإنسان الصالح في المجتمع واستكمال التعليم.

10-اختيار مهنة والاستعداد لها جسميًا وعقليًا وانفعاليًا واجتماعيًا.

11-الاستعداد للزواج والحياة الأسرية.

بعد ما قرأتُ فهمتُ:

هذه أم تؤكد ما ذكرنا من ضرورة فهم هذه الفكرة الأساسية لهذا المقال وهي:

لكي أتواصل مع أبنائي لا بد أن أتعرف على مراحل النمو، وخاصة النمو النفسي والاجتماعي في كل مرحلة من مراحل عمرهم، فاسمعي معي ما قالت:

[[كنتُ دائمًا أنا وابنتي ذات الرابعة عشر وكأننا في حلبة صراع، لا نتفق على شيء، لا أفهمها ولا تفهمني، عانيتُ كثيرًا، حتى قرأتُ كتابًا عن خصائص مرحلة المراهقة، وما يحدث من تطورات النمو في جميع الجوانب النفسية والجسمية والعقلية والاجتماعية.

وكأن النور ملأ عقلي، فتغير كل شيء في علاقتي بابنتي، فبعد أن شعرت أنني أم فاشلة في التعامل معها، وهي أيضًا قد يكون عندها عقدة نفسية من معاملتي وطريقة تفكيري معها، أصبحنا أصدقاء، اسمع لها وتستمع لي، وأفهمها وتفهمني ووصلتُ لها إلى بر الأمان، بعيدًا عن الاضطرابات النفسية والمشاكل التي قد تحدث في هذه المرحلة العمرية.

وأخيرًا عزيزتي الأم القارئة، يمكن أن نلخص ما أجملنا في سطور مضيئة قليلة فيما يلي:

إن الإنسان يخضع منذ لحظة الاخصاب وحتى الموت إلى التغير المستمر، فالنمو عملية مستمرة تبدأ قبل الميلاد وتنتهي بالممات، ويؤكد علماء النفس أن الإنسان كائن متغير في بيئة متغيرة، بل يذكر لنا الله سبحانه وتعالى ذلك منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام في قوله تعالى في سورة غافر [آية 67] :

[[هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ] ].

ولكي أضمن السلامة النفسية لأبنائي؛ فلا بد أن أتعرف على مراحل النمو وخاصة النمو النفسي والاجتماعي في مرحلة الطفولة والمراهقة، لكي أجد تفسيرًا لبعض السلوكيات عند الأبناء الناشئة عن النمو المستمر، وبالتالي أقدم لهم التعلم والتدريب المناسب لهم ولنموهم.

لأن تعلم أي مهارة يخضع لعاملين؛ الأول عامل النضج، والثاني عامل التعلم والتدريب.

ولا تقوم الأم بهذا الدور إلا إذا أعدت نفسها عن طريق القراءة في الكتب الخاصة بذلك؛ ووقتها ستكون مرنة وسلسة في التعامل مع أبنائها؛ لأنها تغير طريقة التعامل من مرحلة إلى مرحلة حسب المرحلة التي يمر بها الأبناء، فما يحتاجه الطفل الرضيع يختلف عن طفل السادسة، ويختلف أيضًا عن مرحلة المراهقة ثم سن الرشد، وهكذا.

فهي تلاعب الطفل السبع، وتؤدبه لسبع، وتصاحبه لسبع، ثم تترك له العنان بعد ذلك عندما يكتمل النمو، ويصل إلى سن الرشد.

ولا تقول الأم: لا وقت للتعلم ولا للقراءة، ولكن عليها إيجاد الوقت لذلك، حتى تقوم بمسئوليتها تجاه الأبناء، فهي كما قال صلى الله عليه وسلم: [[المرأة راعية ومسؤولة عن رعيتها] ] متفق عليه.

[[إن الله سائل كل راعٍ عما استرعاه حفظ أم ضيَّع] ] صححه الألباني في غاية المرام.

وفق الله الأم المسلمة إلى فهم الأبناء وتربية الأحباب، وأقر عينها ب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت