فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنها كلمات مضحكة!!.. فأين يريد سعيد لهذه الأفكار أن تنمو، وتزدهر؟!.. فوالله لن تزدهر إلا في رؤوس أمثاله؛ من الذين اتبعوا الرؤوس الجهّال فضلّوا وأضلّوا!!.. وهو يعتقد في أتباع محمود بقوله: (إن مؤيدي محمود محمد طه كانوا يتميّزون بالذكاء، والفطنة، والقدرة على الإقناع؛ مما أرهق الإسلاميين؛ لأن عقلهم كان سياسيا، وعقل محمود فيه البعد الروحي الفكري الصوفي.. وأبعدهم في النقاش الفكري العقائدي وفي الفقه) !!..
أي افتتان هذا؟!.. وأي سحر قد سرى فيك؟!.. أكل هذا في ذلك الزنديق وأتباعه؟!.. إنه لعين الغباء!!.. فأي رجل تقنعه تلك الأفكار؟!.. وأي ذكاء يتحدث عنه؟!..
في ذلك المقال لم يقل شيئًا من آراء شيخه إلا قوله: (إن السودان مركز دائرة الوجود) !!.. ثم زاد: (وقد دفع الأستاذ محمود بحياته، واستشهاده إلى مركز دائرة الوجود الإنساني) !!..
فأي عقل يدرك مثل هذه الكلمات الخاوية؟!.. ماذا تعني عبارة الشيخ؟!.. وما هي فائدة إن كان السودان مركز دائرة الوجود، أو لم يكن؟!.. وأي مقياس استخدمه لبرهان هذه النظرية؟!.. أم أن وجود شخصه في السودان جعله مركز دائرة الوجود؟!..
إذا استطاع أحدكم أن يردد هذه الكلمات فذلك هو الذكاء الذي يقصده سعيد!!..
وقد ذكر سعيد بعض الصفات التي يراها جميلة في شيخه، وذكر بعض مناقبه، وسماحته، ثم قال: (لذا علّم تلاميذه ألا يطؤوا النجيلة!!.. فقد نذر نفسه كي يتحرر كل إنسان من الخوف؛ فلا يطأطئ رأسه إلا تواضعا!!.. وكان قليلًا ما يغضب!!.. ولكنه غضب على ابنته الفضلى أسماء حين وطأت غير قاصدة على حبات عيش) !!..
إنني أظن أن معظمكم سيضحك، وسيبكي حسرة؛ لأن هنالك في هذا البلد من يقول مثل هذه الكلمات الهزيلة، وفي صحيفة قومية!!..
إن شيخه يرضى بأن يطأ الإنسان على أحكام الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن أن يأتي الأمر إلى النجيلة فالعياذ بالله؛ فالأمر منكر!!..
وبالمناسبة أوصى جميع أندية كرة القدم بحرث النجيلة، وأن يجعلوا الملاعب (نقعة ساكت) !!..
كما أوصى الإخوة العشاق زوار الحدائق بألا يقطعوا النجيلة، وأن (يتونسو ساكت) !!..
ثم يقول المحامي عن استشهاد مفكره الأسطوري: (وبذلك يتربع الشهيد على عرش عظماء الإنسانية المعاصرة: المهاتما غاندي، ومارثن لوثر كنج، ونيلسون مانديلا.. وإذ يتربع في قمة الذرى الإنسانية؛ فإنه في ذات الوقت يرفع معه بلاده الجاهلة الفقيرة السودان إلى الذرى السامقة، وإلى مركز دائرة الوجود الإنساني؛ فيا له من فداء! ويا له من عريس!) .
لقد ضحكت ضحكة عالية عندما قرأت هذا الكلام! وقلت جهرا - وليس معي أحد: (والله في الدنيا دي في ناس جهّال بشكل) !!.. لقد ذكر هؤلاء العظماء وهم ليسوا بمسلمين، وكان الأجدر به أن يضع شيخه مع شهداء بدر، وأحد، أو مع سيد قطب، وحسن البنا، وغيرهما إن أراد المعاصرة!!.. ولكن هؤلاء الذين ذكرهم قد قدموا للبشرية ما لم يقدمه محمود محمد طه الذي لم يقدم شيئًا حتى لنفسه!!..
أما ذكره جهل السودان وفقره فوالله لا فقير إلا عقلك، ولا جاهل إلا أنت!!.. وأي ذروة سامقة رفعنا إليها ذاك الرجل؟!.
ثم ختم مقاله بمناشدة أديبنا العالمي الطيب صالح أن يكتب عنه؛ ليخلّد ذكراه؛ أسوة بمصطفى سعيد.
إن سعيدا مثال لكثير من الذين يطلق عليهم لفظ (المثقفين) ؛ الذين يشرفون أجهزة الإعلام؛ وليس لهم سوى أزيائهم الأنيقة!!..
عذرا سعيد، وهنيئا لك بالذرى السامقة، وبمركز دائرة الوجود الإنساني!!..