فهرس الكتاب

الصفحة 23189 من 27345

* وفي نفس الأسبوع يتطور بناء الهيكل العظمي من العظام الغضروفية اللينة إلى العظام الكلية الصلبة، كما تتمايز الأطراف، ويمكن رؤية الأظافر على الأصابع.

* يظهر الشعر على الجلد في هذا الطور.

* يزداد وزن الجنين بصورة ملحوظة.

* تتطور العضلات الإرادية وغير الإرادية.

* تبدأ الحركات الإرادية في هذا الطور.

وتصبح الأعضاء والأجهزة مهيأة للقيام بوظائفها.

* وفي هذه المرحلة يتم نفخ الروح؛ طبقًا لما دلت عليه نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة ويمكن التعرف على نفخ الروح بمشاهدة ظاهرة النوم واليقظة في الجنين التي تدل نصوص قرآنية ونبوية عديدة على ارتباطها بالروح, يقول الله تعالى:) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ( [الزمر: 42]

ويقول الله تعالى:) وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ( [الأنعام:60]

وكان رسول الله r يقول عند استيقاظه: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور» (26) .

وعلى هذا يمكننا أن نعتبر ظاهرة النوم دليلًا على نفخ الروح في الجنين ودليلًا على وجودها . و تمتد هذه المرحلة (مرحلة النشأة خلقًا آخر) من الأسبوع التاسع إلى أن يدخل الجنين مرحلة القابلية للحياة خارج الرحم.

ج- طور القابلية للحياة:

تبدأ تهيئة الجنين للحياة خارج الرحم في الأسبوع الثاني والعشرين وتنتهي في الأسبوع السادس والعشرين عندما يصبح الجهاز التنفسي مؤهلًا للقيام بوظائفه ويصبح الجهاز العصبي مؤهلًا لضبط حرارة جسم الجنين.

وتعادل الأسابيع الستة والعشرون تقريبًا ستة أشهر قمرية، وقد قدّر القرآن الكريم أن مرحلة الحمل والحضانة تستغرق ثلاثين شهرًا فقال تعالى: )وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ( [الأحقاف: 15] وبين أيضًا أن مدة الحضانة تستغرق عامين في قوله تعالى: ) وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ( [لقمان: 14] .

وبذلك تكون مدة الحمل اللازمة ليصبح الجنين قابلًا للحياة هي ستة أشهر قمرية، وقبل الأسبوع الثاني والعشرين الذي يبدأ منه هذا الطور يخرج سقطًا في معظم الأجنة.

د- طور الحضانة الرحمية:

يدخل الجنين بعد الشهر السادس فترة حضانة تتم في الرحم، فلا تنشأ أجهزة أو أعضاء جديدة فكلها قد وجدت وأصبحت مؤهلة للعمل، ويقوم الرحم فيها بتوفير الغذاء والبيئة الملائمة لنمو الجنين وتستمر إلى طور المخاض والولادة.

هـ: طور المخاض أو الولادة:

تنتهي الحضانة الرحمية بولادة الجنين, وقد ورد ذلك في الآية الكريمة:) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( [عبس:20] ,والتي من معانيها تيسير طريق الجنين لتيسر الولادة حيث تبدو قناة الولادة في وضعها الطبيعي ممرًا يصعب مرور الجنين منه, إلا أن عوامل كثيرة تسهل عملية الولادة, ومن هذه العوامل ما يلي:

1-هرمون ريلاكسين: وهو هرمون يفرزه المبيضان والمشيمة, ويؤدي إلى تراخي أربطة مفاصل الحوض, وتليين عنق الرحم.

2-تقلصات الرحم: وهي تبدأ في الجزء العلوي من الرحم, الذي يتكون من نسيج العضلات المتقلصة المتحركة النشطة, الذي يؤمن القوة اللازمة لدفع الوليد خلال الجزء السفلي الساكن الرقيق من الرحم .

3-أغشية السلى: وهي عبارة عن كيس الماء الأمنيوني الذي يحيط بالجنين ويسهل انزلاقه. وتبرز هذه الأغشية الممتلئة بالسائل المخاطي على شكل كيس مائي من خلال عنق الرحم مع كل تقلص من تقلصاته, وتعمل على تسهيل تمدده .وتؤمن هذه الأغشية ـ بعد أن تتمزق ـ سطحًا لزجًا ناعمًا ينزلق الجنين عليه .

آلية (هندسة) المخاض:

يتغير وضع الجنين عند مروره عبر تجويف الحوض الذي له شكل غير منتظم, وهذه التغيرات التي تطرأ على الوضع العكسي, هي على سبيل المثال: النزول، والانثناء، والدوران الداخلي، والتمدد, واسترجاع الوضع الطبيعي, والدوران الخارجي, وتساهم العناصر المذكورة آنفًا بسبل شتى في تسهيل مرور الجنين عبر قناة الولادة و وصدق الله القائل:) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( [عبس:20] .

الخلاصة:

ومما تقدم يتضح أن كلمة (أنشأناه) بحسب استعمالها في القرآن الكريم تشمل أوضح التطورات والتغيرات الخارجية والداخلية في الملامح خلال المرحلة السادسة من التخلق البشري و وتنطبق المعاني الثلاثة لكلمة: (نشأة) بشكل بين ومفهوم على هذه المرحلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت