ذكر د. أحمد زويل العالم المصري الفائز بجائزة"نوبل"في العلوم، أن إجمالي ما تنفقه إسرائيل على البحث العملي يتجاوز إجمالي ما تنفقه الدول العربية والإسلامية مجتمعة بعشرات المرات، وهو أمر يؤكده عدد مراكز الدراسات السياسية والاستراتيجية في العالم العربي التي لا يتجاوز عددها (25) مركزًا، كثير منها يفتقر لأبسط الإمكانات التي تؤهله للقيام بعمله، في حين أن عدد المراكز الإسرائيلية أكثر من (20) مركزًا ضخمًا بخلاف تلك المراكز التي تمولها إسرائيل في دول الغرب والولايات المتحدة لتوجيهها بما يخدم أهدافها.
إن الوقت يمر، والتحديات تتضاعف، والحروب التي يتعرض لها العالمين العربي والإسلامي تشتد ضراوة، ولم تعد تستهدف الأرض والثروات فقط بل أصبحت تستهدف الدين والثقافة، وحتى منظومة العادات والتقاليد والأخلاق في غزوٍ ثقافي وفكري شامل لا قبل لنا بمواجهته باجتهادات فردية لمثقفينا أو مفكرينا أو نخبنا السياسية، بل لابد من تفعيل دور المراكز المتخصصة، وهو تفعيل يتطلب (إلى جانب الإمكانات المالية) توفير المناخ الصحي الذي يتيح لهذه المراكز ممارسة نقد الذات قبل نقد الآخر، ومواجهة تحديات الداخل قبل تحديات الخارج.