فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 27345

وكذلك قصة المرأة التي اتُّهمت ظلمًا , فعن عَائِشَةُ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَكَانَتْ تَأْتِينَا، فَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ:

وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا أَلا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي

فَلَمَّا أَكْثَرَتْ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ ؟ قَالَتْ: خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي، وَ عَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أَدَمٍ ، فَسَقَطَ مِنْهَا ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا ، وَهِيَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا ، فَأَخَذَتْهُ ، فَاتَّهَمُونِي بِهِ، فَعَذَّبُونِي حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِي أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِي قُبُلِي فَبَيْنَا هُمْ حَوْلِي ، وَ أَنَا فِي كَرْبِي إِذْ أَقْبَلَتِ الْحُدَيَّا حَتَّى وَازَتْ بِرُءُوسِنَا ، ثُمَّ أَلْقَتْهُ ، فَأَخَذُوهُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ ] رواه البخاري .

5-الهم بما قد يحصل للزوجة والذرية بعد الموت

عن عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: [ إِنَّ أَمْرَكُنَّ مِمَّا يُهِمُّنِي بَعْدِي ، وَ لَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ إِلا الصَّابِرُونَ ] ثُمَّ تَقُولُ عَائِشَةُ:فَسَقَى اللَّهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ - تُرِيدُ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَكَانَ قَدْ وَصَلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ يُقَالُ بِيعَتْ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا _ ] رواه الترمذي، وأحمد .

6-الهم بسبب الَدين

ومن أمثلة ذلك ما وقع للزبير رضي الله عنه كما روى قصته ولده عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: [ لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ: إِنَّهُ لا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلا ظَالِمٌ ، أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي لا أُرَانِي إِلا سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا ، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي أَفَتُرَى يُبْقِي دَيْنُنَا مِنْ مَالِنَا شَيْئًا ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ بِعْ مَالَنَا ، فَاقْضِ دَيْنِي ، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ، وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ _ يَعْنِي: بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، يَقُولُ: ثُلُثُ الثُّلُثِ _ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا فَضْلٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ ، فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ , قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ خُبَيْبٌ ، وَعَبَّادٌ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ بَنِينَ ، وَتِسْعُ بَنَاتٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ ، وَيَقُولُ: يَا بُنَيِّ إِنْ عَجَزْتَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ ، فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلايَ , قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ ، حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَتِ مَنْ مَوْلاكَ ؟ قَالَ: اللَّهُ ، فَوَاللَّهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلاّ قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ فَيَقْضِيهِ... قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ، فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ ، وَمِائَتَيْ أَلْفٍ , واستبعد بعض أصحاب الزبير رضي الله عنه إمكان قضاء الدّين من هوله ، وكثرته، ولكن بارك الله في أرض كانت للزبير بركة عظيمة، ومدهشة، فقسّمت، وبيعت، وسُدّد الدّين، وبقيت بقية , فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ ، قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا . قَالَ: لا ، وَاللَّهِ لا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ أَلا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ ، فَلْيَأْتِنَا ، فَلْنَقْضِهِ , قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ . فَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ ، فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ ، وَمِائَتَا أَلْفٍ ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ ] رواه البخاري .

7-الهم للرؤيا يراها المرء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت