فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما حكم من أصبح في أول يوم في رمضان وهو لا يعلم بثبوت رؤية الهلال ولم يبيت النية للصوم ؟
والجواب: يجب على من أصبح في اليوم الأول من رمضان وهو لا يعلم بثبوت رؤية الهلال ولم يبيت فيه الصوم يجب عليه أن يمسك بقية يومه ويجب عليه قضاء ذلك اليوم لأن تبييت النية من الليل أمر لا بد منه في صوم رمضان ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن ابن عمر عن حفصة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه قال: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) رواه أصحاب السنن واحمد وهو حديث صحيح .
والمراد بقوله في الحديث ( يجمع ) أي يعزم والمقصود أنه لا بد من النية قبل طلوع الفجر فعلى هذا الشخص أن يقضي يوما عن اليوم الذي لم يصمه سواء أكل في ذلك اليوم أو لم يأكل .
وينبغي أن يعلم أن النية في الصوم لا يشترط فيها التلفظ باللسان بل أن التلفظ بها بدعة وإنما محلها القلب فإذا خطر على قلبه ليلا أنه يصوم يوم غد من رمضان فقد نوى وكذلك إذا قام للسحور وأما التلفظ بالنية فليس مشروعا .
العبادة في رمضان فقط
يقول السائل: نرى كثيرًا من الناس يقبلون على عبادة الله في شهر رمضان فيصلون ويصومون ويرتادون المساجد فإذا انتهى شهر رمضان انقطعوا عن عبادتهم فما تقولون في هؤلاء؟
الجواب: لاشك أن إقبال الناس على الصلاة والصيام وقراءة القرآن وارتياد المساجد في رمضان يشير الى جوانب ايجابية في حياة الناس والى تعظيمهم لشهر رمضان ولكنه يشير في الوقت ذاته الى خلل في حقيقة تصور هؤلاء الناس لعبادة الله سبحانه وتعالى فالمفهوم الحقيقي لعبادة الله يتسم بطابع الاستمرارية وعدم الانقطاع فعبادة الله ينبغي أن تكون مستمرة ومتصلة طوال الوقت وعلى مدار الأيام وعبادة الله سبحانه وتعالى ليست موسمية في رمضان فقط وإنما في كل شهور العام فرب رمضان هو رب شوال وشعبان والله سبحانه يقول: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) أي استمر على عبادة الله حتى يأتيك الموت .
ونقول لهؤلاء الناس الذين يتقربون لله تعالى في رمضان أن عليهم أن يعتبروا قدوم شهر رمضان فرصة عظيمة لتجديد التوبة الصادقة والبدء بحياة جديدة في ظل الإيمان والالتزام بمنهج الرحمن وعليهم أن يجعلوا إقبالهم على الله في رمضان فاتحة خير للاستمرار على طريق الخير والرشاد ونوصيهم بأن يستمروا في هذا الطريق ونحذرهم من النكوص على أعقابهم بعد نهاية رمضان فإن فعلوا ذلك فقد ساروا في طريق الخذلان والعياذ بالله .
الإمساك قبل طلوع الفجر
يقول السائل: ما قولكم فيما يسمى بموعد الإمساك المطبوع في كثير من التقاويم (الإمساكيات) وعادة ما يكون قبل أذان الفجر بربع أو ثلث ساعة. فهل يحرم على المسلم أن يأكل في هذا الوقت ؟
الجواب: إن الإمسك قبل أذان الفجر والمتعارف عليه لدى كثير من الناس حيث أنهم يمتنعون عن الطعام والشرب إذا حان موعد الإمساك ويعتبرون أن وقت الصوم قد بدأ، إن هذا الإمساك بدعة ما أنزل الله بها من سلطان ولا دليل على جوازه في الكتاب أو السنة وفيه نوع من الغلو والتشدد الذي نهى عنه الشرع إذا إلتزم به المسلم .
والأصل أن وقت الصيام يبدأ بطلوع الفجر الصادق وهو موعد أذان الفجر يقول الله تعالى: (وكلوا وشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) وبناء على ذلك يجوز للمسلم أن يستمر في الأكل والشرب الى أن يؤذن لصلاة الفجر ولا يحرم عليه الطعام أو الشراب إلا إذا دخل وقت صلاة الفجر
وهذا الإمساك المبتدع يتعارض مع ما ورد في السنة النبوية من تأخير السحور فقد ورد في ذلك أحاديث منها:
1-ما رواه الإمام البخاري قال:"باب تعجيل السحور ثم ساق بسنده عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -أي صلاة الفجر - ."
وقال الحافظ ابن حجر قوله تعجيل السحور أي الإسراع بالأكل إشارة الى أن السحور كان يقع قبل طلوع الفجر. وقد ورد في بعض نسخ صحيح البخاري في ترجمة الباب قوله: باب تأخير السحور .
2-روى مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه: كنا ننصرف من صلاة الليل فنستعجل بالطعام مخافة الفجر .
3-وعن أبن عباس قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نجعل فطرنا وان نؤخر سحورنا وان نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة ) رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. قاله الهيثمي .
المفطرات المعتبرة
يقول السائل: يتناقل كثير من الناس في رمضان الحديث عن الأمور التي تفطر الصائم ونسمع من المشايخ كثيرًا من ذلك قولهم ان القطرة تفطر الصائم وأن الحقنة تفطر الصائم والتحميلة تفطر الصائم وأن أدخل اصبعه في دبره يفطر ونحو ذلك فما هو الصحيح في هذه الأمور وأمثالها وهل تعتبر للصائم أم لا ؟