فهرس الكتاب

الصفحة 23299 من 27345

والدراسة تقول إن الذكر هو الأضعف مناعة، والأقصر عمرا، والأقل ذكاء، والأكثر فشلا في الدراسة، والأكثر عرضة للحوادث والأمراض. والأعنف في ارتكاب الجريمة. والأكثر إدمانا على الكحول والمخدرات. والأكثر عنفا وتسلطا وشنا للحروب. وتظهر الإحصائيات أن الجنس الأنثوي هو الأطول عمرا والأكثر صحة والأقل عرضة للحوادث. ولكن العالم اليوم يستعد للقفزة الكبرى في رحلة الاستنساخ الإنساني و العلم لا يعرف المستحيل، وسيتم التحكم في الجنس وعدد الذكور والإناث.

وسيتم التخلص من جينات الإجرام والحقد والإحباط وكل الأمراض، ومعرفة سر امتداد عمر نوح. وسيتم زراعة أعضاء جديدة حسب الطلب. وهذه ليست هرطقة ولا شركا بالله ولا خللا في الطبيعة، بل هي وظيفة الإنسان بموجب عهد الخلافة. وعندما كان الفيلسوف إقبال يناجي الله ويبث شكواه أن الكون لا يعجبه، كان الجواب يا إقبال اهدمه وابنِ أفضل منه. ومع العولمة والفضائيات والانترنيت سيتم تغيير العقل الإنساني وآليات تفكيره، ويعم العلم وينتهي النفاق السياسي وستزول الدكتاتوريات والأنظمة الشمولية، وتنتشر روح الديمقراطية، وثقافة التسامح و اللاعنف، وستضع الحرب أوزارها وتموت المؤسسة العسكرية، وندخل إلى عالم الأفكار فمن عنده فكر أفضل سيسيطر على العالم.

إن العلم يتعامل مع الوجود وفق تسخير سنن الله في الآفاق والأنفس، وهو ذو طبيعة تقدمية ويقوم على الحب والعشق ، ولا يعرف التراجع أو التعب ولا يقدم استقالته ولا يعرف الشيخوخة ويضبطه ناظم أخلاقي داخلي بآلية خاصة يصحح حركته على الدوام، من خلال قانون إن الزبد يذهب جفاء وما ينفع الناس يمكث في الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت