إن الانغلاق والانكفاء على الذات قد يكون سببًا في الجناية على (الآخَر) والقسوة عليه وهضمه بعض حقوقه، لكن هذا (الآخَر) الليبرالي الذي لا يريد أن يكون له (آخَر) له حقوق، لم يُجْدِه تحرّرُه ولا انفتاحُه على الشرق والغرب شيئًا في الخلاص من هذه الظاهرة.
وهذا ما يُبين أن أزمة الحوار وما يتعلق بحقوق الآخر في مجتمعنا ليست أزمة الإسلاميين، ولكنها أزمة مجتمع نشأ في بيئة موبوءة بأدواءٍ أنشأتها أوضاعه السياسية والاجتماعية؛ كالاستبداد والطبقية وطبيعة تكوين المجتمع، وأسباب أخرى، ولذا نجدها أزمة مشتركة بين أطياف المجتمع كلها، وما الملومُ بأحقَّ باللوم من اللائم