فهرس الكتاب

الصفحة 23484 من 27345

17-عدم استشعار المسئولية في العمل لهذا لدين: فلا يسعى لنشره ولالخدمته على النقيض من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين لما دخلوا في الدين شعروا بالمسئولية على الفور، وهذا الطفيل بن عمرو رضي الله عنه كم كان بين إسلامه وذهابه لدعوة قومه إلى الله عز وجل ؟! لقد نفر على الفور لدعوة قومه، وبمجرد دخوله في الدين أحس أن عليه أن يرجع إلى قومه فرجع داعية إلى الله سبحانه وتعالى، والكثيرون اليوم يمكثون فترات طويلة ما بين التزامهم بالدين حتى وصولهم إلى مرحلة الدعوة إلى الله... كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقومون بما يترتب على الدخول في الدين من معاداة الكفار والبراءة منهم ومفاصلتهم، فهذا ثمامة بن أثال رضي الله عنه - رئيس أهل اليمامة - لما أسر وجيء به فربط إلى المسجد وعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام ثم قذف الله النور في قلبه فأسلم وذهب إلى العمرة فلما وصل مكة قال لكفار قريش: [ وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنْ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] رواه البخاري ومسلم وأحمد. فمفاصلته للكفار ومحاصرته لهم اقتصاديًا وتقديم كافة الإمكانات المتاحة لخدمة الدعوة حصلت على الفور، لأن إيمانه الجازم استوجب منه هذا العمل .

18-الفزع والخوف عند نزول المصيبة أو حدوث مشكلة: فتراه يحار في أمره عندما يصاب بملمة أو بلية، وتركبه الهموم، فلا يستطيع مواجهة الواقع بجنان ثابت، وقلب قوي وهذا كله بسبب ضعف إيمانه، ولو كان إيمانه قويًا لكان ثابتًا، ولواجه أعظم الملمات وأقسى البليات بقوة وثبات .

19-كثرة الجدال والمراء المقسي للقلب: قال عليه الصلاة والسلام: [ مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ] رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد وهو في صحيح الجامع . ويكفي دافعًا لترك هذه الخصلة الذميمة قوله صلى الله عليه وسلم: [ أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا] رواه أبو داود وهو في صحيح الجامع .

20-التعلق بالدنيا، والشغف بها، والاسترواح إليها: فيتعلق القلب بالدنيا إلى درجة يحس صاحبه بالألم إذا فاته شيء من حظوظها كالمال والجاه والمنصب والمسكن، ويعتبر نفسه مغبونًا سيء الحظ لأنه لم ينل ما ناله غيره، ويحس بألم وانقباض أعظم إذا رأى أخاه المسلم قد نال بعض ما فاته هو من حظوظ الدنيا، وقد يحسده، ويتمنى زوال النعمة عنه، وهذا ينافي الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ الْإِيمَانُ وَالْحَسَدُ] رواه النسائي، وهو في صحيح الجامع .

21-أن يأخذ كلام الإنسان وأسلوبه الطابع العقلي البحت ويفقد السمة الإيمانية:حتى لا تكاد تجد في كلام هذا الشخص أثرًا لنص من القرآن، أو السنة، أو كلام السلف رحمهم الله .

22-المغالاة في الاهتمام بالنفس مأكلًا ومشربًا وملبسًا ومسكنًا ومركبًا: حتى يغرق في التنعم والترفه المنهي عنه كما في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وأوصاه، فقال: [ إِيَّاكَ وَالتَّنَعُّمَ فَإِنَّ عِبَادَ اللَّهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ ] رواه أبو نعيم في الحلية واللفظ له وأحمد وهو في السلسلة الصحيحة .

ملخص من كتاب: ظاهرة ضعف الإيمان

المؤلف: الشيخ محمد المنجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت