ومن بركة هذا الاسترجاع ، بالإضافة إلى ما ذكر، ما ورد عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله به: إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها إلا أخلف الله خيرًا منها) فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة، أول بيت هاجر، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أني قلتها فأخلف الله علي برسول الله صلى الله عليه وسلم".
ولا عجب فإنه إخبار من لا ينطق عن الهوى (إن هو إلا وحي يوحى) وما على العبد إلا التصديق والعمل بهذه البشارة.
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى:
"ونؤمن باللوح والقلم وجميع ما فيه قد رقم, فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه فيه أنه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه، ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه أنه غير كائن ليجعلوه كائنًا لم يقدروا عليه جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة, وما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه"
ربنا لاتجعل مصيبتا في ديننا