فهرس الكتاب

الصفحة 23652 من 27345

4.إحياء شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمفهومها العام، ورسم الدورات التدريبية للمحتسبين للقدرة على التأثير في المجتمع بصورة مقبولة . وتحويل الاحتساب إلى ثقافة اجتماعية يمارسه الناس مع بعضهم، وولاة الأمر، وكل أصناف المجتمع وأطيافه المتعددة، ورفع شعار"لن نسكت"بحيث يكون لكل فرد في الأمة دورا إيجابيًا وموقفًا مقاومًا للفساد الفكري والأخلاقي، وعدم إلقاء التبعة على العلماء والشيوخ وطلاب العلم بل يتحمل كل فرد جزء من المسؤولية في البناء والذود عن حياض الأمة .

5.المبادرة إلى إنشاء المراكز والهيئات في القضايا الحساسة المعروضة عالميًا للمناقشة مثل: حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، والثقافة، والشباب، والتنمية، ووضع تصوُّر شرعي حول هذه القضايا، وبرنامج عملي موافق لأحكام الشريعة الإسلامية؛ لأنَّ هذه القضايا مفروضة على الواقع، وإنْ لم يقم بها أهل الحق قام بها غيرهم . وإيجاد مراكز فكرية وثقافية تعتمد على المرجعية الشرعية، وإغناء الأمة بشبابها وفتياتها عن البحث في الفكر الملوث والبعيد عن الاستقامة على منهاج السلف الصالح .

6.إبراز قوة الشريعة الإسلامية في ضبط حياة الناس، ووضوح قواعدها، وانضباطها، والإطلاع على القوانين المعاصرة، وبيان تميز الشريعة عليها من حيث الربانية، والانضباط، والشمولية في معالجة قضايا الأمة . لأن العالم الغربي اليوم يضغط على الحكومات بشتّى القوانين الجاهلية بحجة عدم وجود قانون منضبط محدد، وهذا الاعتراض يأتي بحجة العدالة وحقوق الإنسان، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى فإن اتصال العالم الإسلامي بالآخر الكافر فرض أنماطًا جديدة من التعامل بحاجة إلى معرفة أحكام الشريعة فيها، وإلا فإن لجان التحكيم في القضايا المعاصرة ستكون بديلًا للقضاة الشرعيين تحت ضغط الخبرة والإطلاع على الأنظمة والقوانين المعاصرة، وهذا خطر عظيم على مستقبل تطبيق الشريعة الإسلامية في بلاد المسلمين، وتجاوز هذه المشكلة يكون بما تقدم ذكره .

7.إحياء روح المقاومة في الأمة وعدم خنوعها للاستعمار والتبعية والتحكم فيها بأي نوع من أنواع التحكم، وهذه القضية من أهم القضايا التي يجب التركيز عليها لأنها هي التي تحفظ بيض الإسلام لاسيما في هذا الوقت الذي تنتهك فيه حرمات الدين ويعتدى فيه على بلاد المسلمين ومناهجهم وعقائدهم بصورة مكشوفة وواضحة، وعندما توجد في الأمة روح المقاومة فإنه لن يستطيع أحد أن يفرض عليها مالا تريده، أما إذا خنعت وضعفت وأصبحت ذليلة فإنه بإمكان أي أمة أنْ تستحمرها وتفرض عليها ما تريد، ولن يكون لمطالب الأعداء نهاية يصلون لها حتى نرتد عن ديننا ونسير على رغباتهم ونكون أسرى لهم .

8.إيجاد تجمعات وروابط للعلماء وطلاب العلم بحيث تكون هي المرجعية العليا للأمة ينطلقون من خلالها للتوجيه والتسديد والوقوف ضد كل من يريد بها شرًا .

9.وأهم قضية في النهضة الإسلامية هو تجاوز الخلافات الشخصية، والأطر الحزبية الضيّقة، وحسن الظن بعموم المسلمين، والتشاور والتربية الاجتماعية، وبناء المؤسسات العلمية والدعوية والثقافية والاجتماعية، لأننا في عصر التكتلات والمؤسسات المتعددة الجنسيات . وإذا أخلصنا لله تعالى، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتخذنا الأسباب مع التوكل على الله تعالى، وابتعدنا عن آفات الأمم الأخرى فإنَّ النصر آتٍ بإذن الله تعالى، فإنَّ الأمة قريبةٌ ولله الحمد، ولم نصل بعد إلى المرحلة السيئة من الشح المطاع، والهوى المتبع، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فلا يزال في الأمة خير كثير، فأمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى خير، والواقع يشهد بذلك، وهي بحاجة إلى ترشيد وإصلاح وتوجيه وإخلاص واجتناب للأهواء المضلة والشهوات المحرمة .

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل أمتى مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره) رواه أحمد والترمذي بسند حسن .

كاتب المقال: عبدالرحيم بن صمايل السلمي

المصدر: شبكة القلم الفكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت