فهرس الكتاب

الصفحة 23711 من 27345

وكذلك من مساوئ الأخلاق التي تورث التباغض والتقاطع ، الغيبة وقد عظم الله أمرها فقال: (( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) ) { الحجرات } ، وقال (( ويل لكل همزة لمزة ) ) {الهمزة} إنها من المعاول الرئيسة في هدم البيئة الاجتماعية ، فالغيبة بالقلب حرام كما هي باللسان ، وحرام إلا أن يضطر لمعرفته ، بحيث لا يمكنه التجاهل ، فحد الغيبة كما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أن تذكر أخاك بما يكره إن بلغه أو سمعه ، وإن كنت صادقا سواء ذكرت نقصانا في نفسه ، أو عقله أو ثوبه أو في فعله أو في قوله أو في دينه أو في داره ، أو في ولده أو بشيء ما يتعلق به ، و استمع إلى رسول الله وهو يقول ( إن الله تعالى حرم من المسلم دمه وماله وعرضه ) .

وكذلك من الأخلاق السيئة التي تورث وتوقع العداوة والبغضاء فتهدم البيئة الاجتماعية شرب الخمر قال تعالى (( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) )المائدة فكل من انحرفت سلوكه بشيء من مساوئ الأخلاق كان معول من معاول الهدم في ترابط المجتمع وتلاحم الأمة نسأل الله أن يحفظ لنا مجتمعاتنا ويقيها من سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن أمين .

• المعول الثالث من معاول الهدم الاجتماعي وهو الغش وكما سماه بعض العلماء الغش الاجتماعي .

بمعناه الواسع ، حيث يكون في الميزان وفي الحقوق والواجبات ، لا يحدث هذا إلا من الأخلاق السيئة ، ومن مظاهر الغش في مجتمعنا ، الغش في البيع والشراء ، الذي غالبا ما يهدم البيئة الاجتماعية المترابطة بين البائع والمشتري ، وكذلك الغش في الزواج بحيث تظهر الفتاة المخطوبة بمظهر حسن عندما يأتي الخاطب ، لخطبتها ، فيعطى كل الأوصاف الجيدة والجميلة ، ثم عندما يقع الفأس على الرأس يكتشف أنه قد خدع فيها وغش ، والعكس بالعكس ، وغيرها من المظاهر المشينة التي يبغضها الله ورسوله وكما جاء في الحديث ( لعن الله النامصة والمتنمصة والواشمة والمشتوشمة والواصلة والمصتوصلة والمتفلجات للحسن.. ) ) كل ذلك من أجل الحفاظ على البيئة الاجتماعية خالية من معاول الهدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت