1-إذا كانت قدراتنا قوية جدًا أو أن الصدام المتوقع يؤدي الى إستخدام أمكانات دول حليفة قوية وكان سبب النزاع صغيرًا ، فأن مجرد التهديد بهذه الوسائل كافيًا لأجبار الخصم على قبول الشروط المفروضة عليه أو جعله يتراجع عن إدعاءاته وتطلعاته وهذا ماحدث عندما هدد الأتحاد السوفيتي بضرب لندن وباريس بالصواريخ أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 .
2-إذا كان سبب النزاع صغيرًا وكانت الأمكانات محدودة لاتحقق تهديدًا فعالًا ، فأن الحل الحاسم يتم من خلال أعمال مخادعة وضغوط سياسية ودبلوماسية وأقتصادية ، وهذا ما استخدمه هتلر حينما ألغى أتفاقية التعويضات وإعادة تسليح الجيش الألماني .
3-اذا كانت حرية العمل العنيف محدودة والوسائل المتيسرة محدودة أيضًا وكان الهدف كبيرًا ، فأن تحقيق النتيجة الحاسمة يتم بسلسلة من الأعمال المتعاقبة بقوات محدودة وعمليات محلية تتخللها أعمال ضغط مباشر وغير مباشر وهذا ماحدث في فيتنام مؤخرًا .
4-اذا كان مجال حرية العمل العنيف كبيرًا ولكن الوسائل المتيسرة ضعيفة لاتكفي للحصول على نتيجة عسكرية حاسمة ، عندئذ يمكن اللجوء الى إستراتيجية الصراع طويل الأمد الذي يرمي الى إستنزاف العدو وانهاكه ماديًا ومعنويًا بحرب شاملة تعتمد على حرب عصابات عامة في كل مكان ، ويستخدم هذا في حروب التحرير كما حدث في ثورة الجزائر .
5-اذا كانت القدرة العسكرية قوية بشكل كاف فأن النتيجة الحاسمة تتم بالعمل العسكري الذي يتخذ شكل صراع عنيف قصير الأمد يؤدي الى تدمير القوى المعادية في ميدان المعركة أو إحتلال كل أو بعض أراضي الخصم لأجباره على قبول الشروط المفروضة عليه وهذا ما حدث في عدوان حزيران 1967 .
وأخيرًا هذه النماذج لاتشمل كافة نماذج الإستراتيجية ، وأن أختيار النموذج الصحيح عملية تتطلب تقدير موقف مفصل يتضمن دراسة وتحليل كافة العوامل العسكرية والجغرافية والسياسية والنفسية والعقلية لدى الخصمين ثم التوصل الى النموذج الملائم للحالة المطلوبة .
بعد أن انتهينا من مفهوم الإستراتيجية والإستراتيجية العليا يمكننا الآن من وضع الخطوط الرئيسية لإستراتيجية المعارضة في الوقت الحاضر:
الإستراتيجية السياسية: تقوم المعارضة بعدة مشاريع في الوقت الحاضر وتسعى لتحقيق الباقي في المستقبل القريب منها:
1-تحرك المعارضة في الخارج على المحورين الأقليمي والدولي بتصعيد مختلف أشكال الضغط السياسي على النظام العراقي .
2-فضح النظام في سجله الأسود حول حقوق الإنسان في العراق .
3-حضور دائم للمعارضة في المحافل الدولية والمؤتمرات لفضح مايقوم به النظام في الداخل.
4-تضييق دائرة تحرك النظام من خلال مطالبة المعارضة الأمم المتحدة بإنشاء جيب آمن في الجنوب مثلما موجود في الشمال .
5-تفعيل مشروع محاكمة صدام حسين ونظامه كمجرمي حرب .
6-تسعى المعارضة بتشكيل حكومة في المنفى تحضى باعتراف ومساندة إقليمية ودولية لإحداث تغيير في العراق .
7-تمسك الأكراد بإقليم كردستان في الشمال والثبات فيه والدفاع عنه وتأسيس إدارة محلية على أرضه .
الإستراتيجية العسكرية: وتقوم المعارضة بالأعمال التالية:
1-الهجوم على أهداف محدودة بأستخدام عنصر المباغتة .
2-القيام بعمليات التعرض والتخريب بصورة تكاد تكون مستمرة .
3-خلق جو من التوتر الى أجهزة النظام وخصوصًا في المنطقة الجنوبية والمجاورة للمنطقة الآمنة في الشمال لأبقاء أجهزته الأمنية والعسكرية مرهقة وخلق شعور لديها بأنها معرضة دائمًا للهجوم .
4-توسيع قواعدها المتحركة داخل العراق واستخدام الحرب النفسية بالدرجة الأولى.
5-ادخال شباب الجالية العراقية الموجودة في الخارج في دورات عسكرية لتهيئتهم وألحاقهم بالثوار .
6-الأعتماد على الحركات الليلية وتنفيذ عمليات هجوم ضد أجهزته الأمنية والعسكرية .
7-توسيع وتطوير قواعدها العسكرية خارج العراق .
الإستراتيجية الإعلامية: ولديها:
1-الوسائل المطبوعة: أصدار الصحف والمجلات والكتب والنشرات واللافتات والملصقات .
2-الوسائل المرئية: وتشمل المعارض والمهرجانات والندوات والمسرحيات ....وغيرها .
3-الوسائل الصوتية: الإذاعة وماتبثه من برامج مختلفة وأناشيد وطنية ولقاءات ومحاضرات وأحاديث الخ.
4-الوسائل الصوتية المرئية: التلفزيون وكذلك الأستفادة من الأقمار الصناعية الموجهه الى العراق سواء منها العالمية أو العربية من خلال اللقاءات والحوار والمناقشات وغيرها.
5-المؤتمرات الصحفية وما يتخلل هذه المؤتمرات من حديث عن جرائم النظام ومايقوم به من ظلم ضد الشعب العراقي .
6-الأجتماعات وتعقد حسب المناسبات المختلفة .
7-المؤسسات المختلفة: الأستفادة من تجمع الناس في المساجد والحسينيات والمدارس والمؤسسات الثقافية والرياضية في تعليمهم وتثقيفهم وإطلاعهم على جرائم النظام بحق شعبهم ووطنهم .
8-تأسيس وتنفيذ قناة فضائية مستقلة خاصة بالمعارضة .
الهوامش